قياس سرعة الاتصال - رفع الصور - بحث عن ايبي - تحويل التاريخ - تحويل الوحدات - صانع الميتا
+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: قلب الوطن العربي

  1. #1
    عضو متميز SAMI_2022 is on a distinguished road الصورة الرمزية SAMI_2022
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    اقصى البلاد
    المشاركات
    335
    الشعبية
    13

    قلب الوطن العربي





    مدينة القدس... هذا المكان الذي يتمدد فوق خمسة الاف من السنين الحافلة بفيض التناقضات. فقد تزاحم عليها الغزاة والطامعون. شعب اصيل يلتصق بالمكان, ويشيد حضارة ويبني لاطفاله عالماً سعيداَ ومشرقاً بالأمل. وتأتي امم غريبة مثقلة بأساطير التاريخ ومدججة بهواجس التدمير والاستحواذ. لتهدم هذه الحضارة وتحل محلها. وبعد كل فجيعة تلم بالقدس كانت تستعيد روحها وتنفض عن جسدها الجيوش الغازية لترجع الى كل ما يجعلها جديرة بأسمها. " القدس ليس مجرد مكان, انها الزمان ايضا." والتاريخ يفي دائما بوعده.

    لقد كان تزييف التاريخ لدى قادة ومنظري الحركة الصهيونية شرطا اساسيا لاحتلال الجغرافيا. من هذا المنطلق عكفوا على قراءة التاريخ وإعادة صياغته, قافزين عن الحقيقة ومزيفين وقائع السنوات والقرون. بهدف احتلال القدس وجعلها عاصمة للدولة العبرية المقامة على ارض فلسطين. ولتحقيق هذا الهدف امطروا جامعات العالم ومراكز البحث العلمي بالدراسات التي يدّعون بأنها حصيلة الاحافير في بيت المقدس. هذه الدراسات لا تزيف التاريخ فحسب, وأنما تلغي السمات الحضارية المتميزة للمدينة المقدسة والتي تجذر حقيقة طابعها العربي والاسلامي. ان السمات الحضارية المتأصلة في القدس تتنامى جيلا بعد جيل, مؤكدة ان الحق التاريخي في المدينة لسلالة من بنوا حجرها الاول من الكنعانيين, ومن واصلوا بناء حضارتها من العرب والمسلمين.

    ان شريط الاجراءات والممارسات الاسرائيلية التي تطرقت اليها الدراسة والتي طالت مدينة القدس من تهويد واستيطان وتهجير وقتل. حدثت في خلسة من الزمن العربي والاسلامي. لكنه يظل جزءا من الحقيقة المرة التي يجب ان تقال.... وها هي العناوين :

    * القدس : الواقع والتاريخ والحضارة.
    * الاطماع الاستعمارية الصهيونية في القدس.
    * سياسة التهويد.
    * السياسة السكانية والاستيطانية في القدس.
    * الاستيطان في القدس القديمة وضواحيها.
    * الوضع التعليمي في مدينة القدس.

    لقد دخلت الدراسة في دهاليز التاريخ بأقتضاب, وعذرنا في ذلك اعادة استنهاض الذاكرة لقضية القدس. التي اصبحت غائبة عن ذهن (النظام الدولي الجديد), وعن اوراق الامم المتحدة التي اكتفت بركام من قرارات الشجب والتحذير والادانة, لمجمل الممارسات الاسرائيلية في القدس الشريف... فأراحت ضميرها.





    خلفية عامة
    القدس : الموقع والتاريخ والحضارة
    الموقع:
    القدس مدينة عربية من المدن المعروفة منذ أقدم عهود التاريخ ويبلغ عمرها نحو 35 قرناً ، وقد أقيمت نواتها الأولى على بقعة جبلية، هي جزء من جبل القدس التي تمثل السلسلة الوسطى من العمود الفقري للأراضي الفلسطينية, ترتفع نحو 750م عن سطح البحر ونحو 1150م عن سطح البحر الميت، وهي ذات موقع جغرافي هام لأنها نشأت على هضبة القدس والخليل وفوق القمم الجبلية وهي حلقة من سلسلة تمتد من الشمال إلى الجنوب فوق القمم الجبلية للمرتفعات الفلسطينية ، وترتبط بطرق رئيسية تخترق المرتفعات من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب وهناك طرق عرضية تقطع الطرق الرئيسية لتربط وادي الأردن بالساحل الفلسطيني ومن بينها طريق القدس - أريحا وطريق القدس يافا وتبعد مسافة 22 كم عن البحر الميت و52 كم عن البحر المتوسط . وترجع هذه الأهمية أيضاً الى مركزية موقع القدس بالنسبة الى فلسطين والعالم الخارجي. ينتمي مناخ القدس الى إقليم البحر المتوسط، ويتأثر بالعامل الطبوغرافي وبعامل القرب من البحر المتوسط ويتراوح معدل الحرارة الشهري ما بين 7-9 درجة في شهر كانون الثاني و25 درجة في شهر آب، ومعدل سقوط الأمطار على مدينة القدس 551 ملم في السنة. ويتركز نحو 70% من الأمطار السنوية في فصل الشتاء (كانون الأول وكانون الثاني وشباط). ويتراوح المتوسط الشهري للرطوبة النسبية في القدس ما بين 38% في شهر نيسان و 72% في شهر كانون الثاني.

    التاريخ:
    القدس الأولى أسسها العموريون في الألف الثالث قبل الميلاد ، وسكان القدس هم العموريون وهم سكان كنعان الأصليين، ولغة العموريين هي الكنعانية وان الكنعانيين انبثقوا من العموريين . وأول اسم ثابت لمدينة القدس هو (اوروسالم ) أو (أوروشالم ) وهي تعني اسسها (سالم). وقد تلى العموريين في سكنى المدينة (اليبوسيون) خلال النصف الأول من الألف الثاني قبل الميلاد وأطلق على (اوروسالم) اسم يبوس وهو الإسم الثاني لمدينة القدس. وأن اليبوسيين هم بطن من الكنعانيين وهم الذين بنوا في (يبوس) قلعتها التي سموها (قلعة صهيون) وصهيون كلمة كنعانية تعني (مرتفع)، لذلك نجد الإسم يطلق على اكثر من مرتفع في سوريا القديمة .
    وقد كانت (يبوس)، (سالم)، (اوروسالم)، واحدة من المدن الكنعانية الكثيرة التي نشأت في ارض كنعان، والصورة الشاملة لحضارة فلسطين القديمة في الألفي سنة التي سبقت ظهور العبرانيين على مسرح الأحداث هي صورة الحضارة الكنعانية. وكان اليبوسيون قد بنوا هيكلاً لإلههم (شالم) في مدينتهم قبل هيكل العبرانيين بأكثر من الف عام وهم أول من جعلوا المدينة مقدسة.
    ويتكرر اسم(وورشاليم) في العصور التاريخية حتى بعد ان استولى عليها اليهود في الالف الاول قبل الميلاد. كما تردد ذكراسمها بعد ان فتحها (نبوخذ نصر) الكلداني عام 586 ق.م.ودمرها وسبى اليهود الى بابل ( السبي البابلي). وكذالك بقي اسمها على ما هو عليه بعد دخول (الاسكندر المقدوني) عام 332 ق. م. وخلفائه البطالمة والسلوقيين. الى ان جائها الرومان ودمروا المدينة عام 63 ق.م. بقيادة (بومبى). ومرة اخرى تم حرقها على يد القائد الروماني (تيتس) سنة 70م. ومرة ثالثة زمن(هارديانوس) سنة 135م, دمرها واسس مكانها مستعمرة اطلق عليها (ايليا كابيتوليا). ثم قامت والدته (هيلانة), ببناء الكنائس فيها وأعادت اليها اسمها(اورشاليم).
    اما اسم القدس او(بيت المقدس), فقد بدأ عندما دخلها المسلمون عام 636م وتسلمها الخليفة عمر بن الخطاب(رضي الله عنه), بعد ان اعطى اهلها الامان على دينهم وممتلكاتهم. وعرفت في التاريخ باسم (الوثيقة العمرية). التي دلت على تسامح الدين الاسلامي, مع الطوئف المسيحية. وقد جاء في الوثيقة (هذا عهد مني انا عمر بن الخطاب...ليكن الامان عليهم وعلى كنائسهم وديانتهم وكافة ديارهم التي بيدهم داخلا وخارجا. وهي القيامة وبيت لحم مولد عيسى عليه السلام, الكنيسة الكبرى والمغارات ذات الابواب الثلاث, وبقية اجناس النصارى الموجودين هناك. وهم الكرج والحبش والذين يأتون من الافرنج والقبط والسريان والارمن والنساطرة واليعاقبة والموارنة...وكل من قرأ مرسومنا هذا من المؤمنين وخالفه, من الان الى يوم الدين فليكن لعهد الله ناكثا ولرسوله الحبيب باغضا"). وأخذ العنصر العربي ينمو وينتشر بسرعة وعاد الى المدينة طابعها العربي.
    احتل الفرنجة (الصليبييون) القدس سنة 1099 م وارتكبوا فيها المجازر البشعة الأمر الذي يتناقض تناقضاً صارخاً مع تسامح عمر بن الخطاب عندما دخل المدينة ولم يبق حكم الصليبيين في القدس أكثر من 88 سنة الى ان انهارت مملكتهم في معركة حطين سنة 1187 على يد صلاح الدين الأيوبي ودخل القدس وسمح للفرنجة بمغادرتها بسلام. وامتازت معاملة صلاح الدين بالإنسانية وسمح للمسيحيين الشرقيين بالبقاء في المدينة. وبعد صلاح الدين دخلت القدس تحت سيطرة المماليك سنة 1253 م الى ان دخلها العثمانيون وأنهى السلطان سليم العثماني حكم المماليك بعد ان انتصر عليهم في معركة (مرج دابق) سنة 1516 م .
    وبقيت القدس تحت الحكم العثماني حتى عام 1917 بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى التي أدت الى هزيمة تركيا ودخلت فلسطين في ذلك العام تحت الحكم البريطاني. وبدأ التغلغل الاستعماري في البلاد وجرّ معه ازدياد الهجرة اليهودية وتفاقم عدد اليهود في القدس تدريجياً وهيأ الحكم البريطاني الظروف لسيطرة الصهاينة على الجزء الاكبر من فلسطين.

    الحضارة:
    شهدت مدينة القدس تطوراً حضارياً متصاعداً وعلى جميع الأصعدة رغم النكبات المتتالية التي لحقت بها جراء الغزوات. وقد عاشت المدينة اوج حضارتها خلال العهد الاسلامي, ودخلت في عصرها الذهبي, واصبحت ابرز المناطق الهامة في الامبرطورية الاسلامية. التي امتدت من الاطلسي الى السند. وكانت السند الديني والموقع الاقدس في اعين الخلفاء, حيث سادت فيها الحركة الدينية الكاملة, وازدهر العمران والتطور الاقتصادي وانتشرت فيها المساجد وتم بناء المسجد الاقصى وقبة الصخرة.
    وبنايات القدس القديمة متلاصقة تفصل بين مجموعاتها حارات او شوارع مرصوفة بالحجارة ومسقوفة بعقود تربط المباني على21 جانبيها, أما سقوف المنازل مبنية من الحجر الخالص بشكل أقواس أو قباب. بدأ البناء يمتد خارج السور منذ أواخر القرن الماضي وأخذت المدينة تنمو في اتجاه الشمال الغربي ونحو الغرب باتجاه مدينة يافا.
    بعد نكبة 1948 وانفصال القدس الجديدة عن القديمة، اتسعت المدينة القديمة بسرعة نحو الشمال الشرقي وامتدت الحياة مع شرايين الطرق الرئيسية واستأثرت طريق القدس - رام الله بالأحياء الراقية (الشيخ جراح, شعفاط، بيت حنينا). في حين امتدت الأحياء الشعبية شرقاً على طريق القدس - عمان وجنوباً على طريق القدس - بيت لحم. أما القلب التجاري فإنه تركز في شارعي باب العمود وصلاح الدين. وقد تعرض كثير من المباني في القدس القديمة للتدمير بعد احتلال عام 1967 على يد سلطات الإحتلال. أما القدس الجديدة فإن نموها اصبح مقصوراً على الإتجاه نحو الغرب وبنيت فيها العمارات الضخمة الاسمنتية التي تخلو من عبق التاريخ, لاستيعاب اكبر عدد من المهاجرين الصهاينة ، وخطط المركز التجاري ليزحف نحو الشمال الغربي في اتجاه حي (روميما) في حين خطط للدوائر الرسمية ان تكون امتداداً للحي التجاري نحو الجنوب التي تضم الجامعة العبرية والمكتبة العامة والمتحف والمؤسسات الأخرى وهناك حزام أخضر من الأشجار والمنتزهات والملاعب بالضواحي من الجهة الغربية .
    لقد تنوع التركيب الوظيفي والحضاري لمدينة القدس ، عبر العصور فقد جمعت بين الوظائف الإدارية والأبنية السياحية والتجارية والزراعية وغيرها. وسنتناول هذه الوظائف ببعض التفصيل:

    1- الوظيفة الإدارية: اتخذت القدس عاصمة سياسية وروحية منذ أقدم عهود التاريخ منذ عهد اليبوسيين مروراً بالرومانيين فعلى سبيل المثال في العهد العثماني كانت مركزاً لسنجق القدس. واتخذت كعاصمة لفلسطين في عهد الانتداب البريطاني ومركزاً لقضاء القدس، وبعد عام 1948 أصبحت القدس العربية العاصمة الروحية للأردن ومركزاً لمحافظة القدس في حين جعلت إسرائيل القدس الجديدة عاصمة لها وفي عام 1967 أخضعت المدينة كلها للاحتلال الذي أعلنهاعاصمة له.

    2- الوظيفة الدينية: مارست القدس وظيفتها الدينية منذ نشأتها الأولى عندما قام اليبوسيون ببناء معابدهم لممارسة شعائرهم الدينية ، وفي عام 335م جاءت الى القدس الملكة هيلانة أم قسطنطين الإمبراطور الروماني وبنت كنيسة القيامة التي يحج إليها المسيحيون من مشارق الأرض ومغاربها، وتنتشر في جبل الزيتون (الطور) الكنائس والأديرة مثل كنيسة (الجثمانية) ومغارة الجثمانية، وكنيسة الصعود وكنيسة مريم، وتمر بجبل الزيتون المواكب الدينية المسيحية أثناء احتفالات عيد الفصح المجيد التي تبدأ من قرية بيت فاجه وتنتهي في كنيسة القيامة مروراً بطريق الآلام، وفي القدس ما يقرب من مائة بناء أثري وديني فيها المساجد والمدارس والزوايا والتكايا والترب والتحصينات، وقد نشأت هذه المخلفات الحضارية في المدينة في العصور الإسلامية فقد كانت القدس قبلة المسلمين الأولى ومنها كان معراج الرسول. ان قبة الصخرة اقدم المباني وأنفسها وأكثرها جمالاً بناها عبد المللك بن مروان الخليفة الأموي عام 691م .
    ان وجود العدد الكبير من المدارس والزوايا والتكايا والحدائق التي يرجع تاريخها الى القرن السابع والثامن والتاسع للهجرة يدل دلالة واضحة على ان مدينة القدس كانت في تلك الأزمنة مركزا للثقافة الإسلامية فضلاً عن مكانتها الروحية فالمسلمون كانوا يفدون اليها من جميع الأقطار الإسلامية وكانوا يأتون اليها بدافع العلم والمعرفة. وقد اهتم مؤسسوهذه المباني بوقف الأراضي والعقارات لينفق ريعها على هذه الدور والمعاهد والمؤسسات بما يضمن استمرارها وبقائها.

    3- الوظيفة السياحية: المدينة المقدسة محط أنظار سكان العالم اجمع يؤمها السياح من مختلف أنحاء العالم لزيارة المقدسات والآثار. وقد انتعشت الصناعة السياحية التي تدر ربحاً على العاملين فيها من سكان المدينة وكانت هذه الصناعة قبل 1967 تساهم بقسط وافر في الإيرادات السياحية للأردن وهي الآن مورد رئيس هام للاقتصاد الإسرائيلي.

    4- الوظيفة الصناعية: تقوم في القدس العربية صناعة خفيفة واهمها صناعة خشب الزيتون السياحية بالإضافة الى صناعة الغزل والنسيج والخزف والحلويات والمشروبات والأثاث والبلاستيك والسجائر، وبعد الاحتلال عام 1967 لجأت سلطات الاحتلال الى منع إنشاء صناعات عربية جديدة, والى المشاركة في رأسمال المشروعات الصناعية العربية الكبيرة خدمة للاقتصاد الإسرائيلي. وقامت في القدس ثلاث مناطق صناعية الأولى في جبل الزيتون والثانية في شمال شرق المدينة (في عناتا) والثالثة في قلنديا.

    5- الوظيفة التجارية: استفادت القدس من موقعها الجغرافي الذي جعلها مركزاً تجارياً عبر العصور التاريخية وساهمت الحركة السياحية في تنشيط الحركة التجارية.

    ان الحفاظ على التراث المعماري الاسلامي في مدينة القدس هو تجسيد لاصرار الامة الاسلامية والعربية على البقاء في ركب الحضارة الانسانية العالمية. وهي بهذه المحافظة تترك للعالم حضارة عظيمة, ومدرسة معمارية مميزة على مدى التاريخ. ففي القدس ثروة معمارية وحضارية لا تقدر بثمن. فكل حجر في القدس يحكي تاريخا عربيا مجيدا.
    ونتيجة لمكانة القدس الدينية والتاريخية, فقد تم ضم القدس القديمة ضمن قائمة التراث العالمي المهددة بالخطر, بسبب ممارسات سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة. وأصبح واجبا على منظمة(اليونسكو) بموجب اتفاقية حماية التراث العالمي, مد يد العون المادي والمعنوي لترميم المعالم التاريخية المهددة بالخطر.



    الأطماع الإستعمارية الصهيونية في القدس

    لا يمكن دراسة الاطماع الصهيونية في القدس إلا ضمن إطار عام يشمل الأطماع الإستعمارية الصهيونية السياسية والاقتصادية والتي تسترت وراء غايات دينية لكسب العطف والتأييد من جماهير اليهود والرأي العام الدولي, للسيطرة على فلسطين والمنطقة العربية والهيمنة على منابع النفط بإيجاد كيان إسرائيلي يخدم المصالح الإستعمارية في الشرق الأوسط . فالدوائر الاستعمارية الصهيونية لم تغفل أهمية القدس العسكرية والجغرافية والاقتصادية ومكانتها الدينية في المشروع الصهيوني في إقامة الدولة الإسرائيلية وعاصمتها القدس وقد استثمرت عدة أبعاد لتحقيق غايتها ومنها:
    1- البعد التاريخي: دأبت الصهيونية على تزييف الحقائق التاريخية، فروجت للادعاء القائل بأن فلسطين وطن اليهود التاريخي وأن يهود اليوم هم أحفاد داود وسليمان وأن الشعب اليهودي لم يفارق أرضه بل أخذها معه في منفاه، وان الأدباء والشعراء اليهود الذين استمدوا موضوعاتهم من التاريخ اليهودي القديم ونسجوا الأساطير حول شخصياتهم التاريخية. واهتمت الحركة الصهيونية بالتاريخ اليهودي القديم كأساس لبناء الشخصية الصهيونية ، زاعمين ان الحدود التاريخية لأرض إسرائيل هي الحدود المقدسة كما نص عليها العهد القديم.
    إذا نظرنا الى التاريخ بصورة موضوعية فإن القدس تم إنشاؤها - وكما ذكرنا سابقاً - على أيدي (اليبوسيين) وهم إحدى بطون كنعان. وقد حاول العبرانيون عدة مرات الاستيلاء عليها إلا ان محاولاتهم باءت بالفشل ولم يتم لهم ذلك إلا عندما دخلها الملك داود. إن خضوع القدس لحكم العبرانيين منذ عام 1000 ق.م وحتى عام 587 ق.م لا يعطيهم حقاً تاريخياً في المطالبة بالمدينة فلقد حكمها الكنعانيون لمدة 800 سنة قبلهم وحكمها لاحقاً الفرس والرومان والصليبيون والأتراك.
    2- البعد السياسي: لقد سعت الحركة الصهيونية الى تحويل حنين اليهود الديني الى الأماكن المقدسة عن غايته وربطه بعجلة أطماعها السياسية المرتبطة بالرأسمالية الأوروبية وبخاصة البريطانية والفرنسية. وعملت الصهيونية بشكل حثيث من اجل الحصول على " وعد بلفور" الذي يسهل للصهيونية اقامة الدولة التي تبتغيها، وما ان حل عام 1922 حتى قررت عصبة الأمم انتداب بريطانيا على فلسطين. وتم نقل عدة مؤسسات استعمارية صهيونية الى القدس مثل الوكالة اليهودية والصندوق القومي اليهودي والمنظمة الصهيونية العالمية. وتم انشاء قوات مسلحة (الهاغانا) في اذار عام1920 وفي النصف الثاني من الاربعينات كرست الحركة الصهيونية جهودها من اجل الحصول على قرارالتقسيم الذي ينص على قيام الدولة اليهودية. وأخذ الإرهاب الصهيوني في الاتساع وازدادت المصادمات العنيفة بين العرب واليهود. وقامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بإقرار التقسيم في قرار رقم 181 في 29/تشرين الثاني/1947 الذي نص على إقامة دولة عبرية وأخرى عربية واعتبرت مدينة القدس منطقة دولية تخضع لسلطة دولية تحت رعاية الأمم المتحدة.
    ونتيجة لتواطؤ حكومة الانتداب مع الحركة الصهيونية. عمت الثورات والمصادمات الدموية بين السكان الفلسطينيين من جهة, وسلطات الانتداب واليهود من جهة اخرى. وظلت القدس حجر الرحى ومركز قيادة الثورة. وكانت بداية هذه الثورة هبة نيسان عام 1920 على اثر افتضاح (وعد بلفور). ووقعت الصدامات مع جيش الانتداب واعلنت الاحكام العرفية وسقط الشهداء. وتلى ذلك(هبة البراق) التي سقط فيها مئات الشهداء وعلقت المشانق للمناضلين. كما تفجرت ثورة عز الدين القسام وكانت مقدمة لثورة عام 1936 المسلحة والتي دامت اربعة سنوات. واعلان الاضراب السياسي يوم 20/4/1936 الذي استمر ستة اشهر وهو اطول اضراب في التاريخ.
    أدت الحرب العربية الإسرائيلية (1947-1948) الى تقسيم مدينة القدس بين الأردن وإسرائيل واحتلت إسرائيل القدس الغربية وضمت الى الأردن القدس الشرقية. ومع استيلاء إسرائيل على القدس الغربية، حتى بدأت بتشويه معالم المدينة وتهجير سكانها وهدم المساكن العربية وتغيير أسماء الأحياء والشوارع من العربية الى العبرية، وقامت بفتح باب الهجرة الى فلسطين وتضاعف عدد اليهود في القدس, وفي المقابل منع الفلسطينيين من العودة الى ديارهم والى القدس الغربية المحتلة. وفي عام 1967تم احتلال الجزء الشرقي من المدينة وقامت سلطات الاحتلال بتوحيد المدينة وإعلانهاعاصمة لها وتفريغ القدس الشرقية من أهلها العرب, ومحو الهوية العربية في المدينة واحلال الهوية اليهودية. وبذلك تقوم سلطات الاحتلال بتحقيق أمنية مؤسس الحركة الصهيونية (ثيودور هيرتزل ) الذي عبر عنها في مؤتمر الحركة الصهيونية في بال بسويسرا عام 1897 عندما قال " إذا قدر لنا يوماً ان نملك القدس وأنا على قيد الحياة وكنت قادراً على أن أفعل شيء فسوف ادمر كل ما هوغير مقدس عند اليهود فيها".
    3- البعد الديمغرافي: يعتبر البعد الديمغرافي من أهم الأدوات التي استخدمتها الحركة الصهيونية في تحقيق الحلم الصهيوني في إقامة دولتهم على أرض فلسطين, من خلال الهجرة اليهودية والإخلال بالتوازن الديمغرافي في فلسطين لصالح اليهود. وإذا ما القينا نظرة على حجم التواجد اليهودي في فلسطين بشكل عام وفي القدس بشكل خاص، فإننا نجد ان حجم هذا التواجد شهد تذبذبات واسعة بالصعود والهبوط حسب المرحلة السياسية والتاريخية السائدة.
    ظل اليهود أقلية ضئيلة لا شأن لها في القدس يغادرونها بين الحين والآخر وقدرعددهم في فلسطين كلها في العقد الأول من القرن التاسع عشر بحوالي 8000 نسمة. وفي عهد الإدارة المصرية في بلاد الشام (1831-1840) تحسنت أوضاع الطوائف اليهودية في فلسطين وأصبح لهم تمثيل في المجالس المحلية. وفي إحصاء جرى لطائفة اليهود عام 1839 بلغ عددهم 6300 نسمة ، أقام نصفهم في القدس. وقدر عددهم في عام 1845 في فلسطين بحوالي 11 ألف نسمة. كما أدى تنافس قنصليات الدول الأوروبية على تقديم الحماية لليهود في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الى زيادة عددهم فكان منهم تحت الحماية النمساوية حوالي 3000 نسمة وتحت حماية بريطانيا ألف نسمة وتحت حماية ألمانيا والولايات المتحدة حوالي ألف نسمة وقد شجعت الحماية التي قدمتها بريطانيا لليهود في القدس الى زيادة عددهم ففي. عام 1864 قدر عدد سكان القدس بحوالي 18 ألف نسمة نصفهم من اليهود. وقد تضاعف عدد اليهود خلال الفترة (1840-1880) من حوالي 10 الآف نسمة الى 25 ألف نسمة. ووصل عددهم الى حوالي 50 ألف نسمة عام 1897 وهوالعام الذي انعقد فيه أول مؤتمر صهيوني في بال بسويسرا.
    بلغ عدد السكان اليهود في القدس عام 1904 حوالي 40 ألف نسمة. وفي نهاية عام 1944 وصل عدد سكان القدس وفق تقديرات حكومة عموم فلسطين والوكالة اليهودية بحوالي 157 ألف نسمة وأصبح عددهم عشية قيام الدولة 164.5 الف نسمة موزعين كما يلي: 63.6 الف عربي و 11.2 الف يهودي في البلدة القديمة و 88 الف يهودي و 1.5 الف عربي في البلدة الجديدة وبذلك شكل العرب 85% من مجموع السكان البلدة القديمة بينما شكل اليهود 60% من مجموع السكان في البلدتين القديمة والجديدة والضواحي.

    4- البعد الاستيطاني: مرت حركة الاستيطان الصهيوني في مدينة القدس قبل قيام دولة إسرائيل في ثلاث مراحل:
    · مرحلة الاستيطان غير المنظم: وهي مرحلة الانتقال من الحنين الديني الى مرحلة الاستيطان الفعلي ابتداءاً من ثلاثينات القرن التاسع عشر أما قبل ذلك كانت صلة اليهود بفلسطين صلة دينية عاطفية. وفي أعقاب ثورة 1848 التي عمت أقطار أوروبا، استخدمت الرأسمالية اليهودية الفكرة القومية في دعوتها للاستيطان في فلسطين، وبدأت الأفكار تتبلور نحو استيطان فلسطين وامتازت هذه المرحلة من الاستيطان بسيطرة المشاريع الفردية من قبل المتحمسين من اليهود لفكرة الاستيطان أمثال (مونتفيوري) و (آل روتشيلد) (واليانس). مما أدى الى تحسن ملموس في وضع اليهود في مدينة القدس. وازداد عددهم وامتازت هذه الجهود الاستيطانية بالطابع الخيري.
    · مرحلة الاستيطان المنظم:برزت في هذه المرحلة نشاطات (جمعية الاستيطان اليهودي) التي أخذت على عاتقها مساعدة المدارس اليهودية الصناعية والزراعية وتوسيع المستوطنات وتنظيم إدارتها ونالت مساعدة بريطانيا التي قدمت الحماية اللازمة لتطوير المستوطنات التابعة لها من حيث تدريب المهاجرين على الزراعة وتزويدهم بالأراضي ورأس المال أما إدارة المستوطنات الصهيونية فقد اتخذت أشكالاً متعددة منها:
    أ. مستوطنات ذات صفة قومية وهي المستوطنات التي يعمل فيها اليهود بأجر وتملكها الحركة الصهيونية.
    ب. مزارع تعاونية كيبوتزيم وهي مستوطنات يتعاطى العمال اليهود أجورهم وجزء من الأرباح ورأت الحركة الصهيونية في هذه المزارع وسيلة لجذب المهاجرين الشباب واستيعابهم بربطهم بالأرض وبالتنظيمات العسكرية والعمالية الصهيونية.
    أما أجهزة الاستيطان الصهيوني فكان أهمها:
    أ. الوكالة اليهودية: وترجع نشأتها إلى المؤتمر الصهيوني الأول (بال) سويسرا وهي الوكالة التي تشرف على حركة الاستيطان وتعني بإسكان المهاجرين وتدريبهم على الزراعة.
    ب. الصندوق القومي اليهودي: تمكن في العام 1905 من تملك 15 ألف دونم في منطقة يافا والخليل وبلغت مساحة الأراضي المملوكة له حوالي 20 الف دونم عام 1914 ملكية الأراضي التي يملكها الصندوق ملكاً جماعياً.
    ج. الصندوق التأسيسي اليهودي: كان مختصاً بالخدمات العامة.
    أخذ المهاجرون اليهود ينظمون حياتهم على نمط أوروبي ويحاولون حصر العمل بهم واخذوا بتكديس السلاح لحماية أنفسهم. فنظموا أنفسهم في المستوطنات كمجتمع مستقل له محاكمة ومدارسه وطوابعه وبريده ومجالسه المحلية.
    · مرحلة تأسيس الوطن القومي اليهودي: تزايد عدد المستوطنات والمستوطنين زيادة كبيرة في ظل حكومة الانتداب البريطاني (1922-1948). بلغ عدد المستوطنات الصهيونية قبيل صدور وعد بلفور إحدى وأربعين مستوطنة سكنها 65 ألف نسمة يملكون 2.5% من الأراضي الفلسطينية بينما بلغ عدد السكان العرب نحو 700 ألف نسمة . وبعد الحرب العالمية الأولى (1914-1918) نشط الاستيطان الصهيوني بصورة ملحوظة بعد إصدار (هربرت صموئيل) أول مندوب سام بريطاني على فلسطين في أيلول عام 1920 أمراً بتأسيس دائرة الأراضي وعين الصهيوني (نورمان بنتوبيتش) مديراً لهما فأطلق العنان للحركة الصهيونية لامتلاك الأراضي فبلغ مجموع ما ملكه اليهود حتى عام 1929 نحو مليون ومئتي ألف دونم منها مليون دونم من الأراضي الصالحة للزراعة وتشكل نسبة 14.4% من مجموع الأراضي الصالحة للزراعة.
    وبلغ عدد المستوطنات في فلسطين في نهاية عام 1936 حوالي 203 مستوطنات وعدد المستوطنين 97 ألف مستوطن زراعي بالاضافة الى 80 الف مستوطن صناعي فارتفع عدد المستوطنين اليهود في ريف فلسطين من 2% عام 1882 الى 27% عام 1938 من مجموع سكان الريف وأن نسبة كبيرة من اليهود كانت تفضل السكن في المدن.
    5- البعد التعليمي: أدركت الحركة الصهيونية أهمية الهجرة والاستيطان للاستيلاء على الأرض العربية في فلسطين وأهمية التعليم لتربية الناشئة اليهودية على التمسك بالأرض لذلك كان الاهتمام بالتعليم لإبراز الشخصية اليهودية. بدأ التعليم اليهودي في فلسطين مع بداية موجات الهجرة اليها فوجدت في القدس وغيرها من المدن التي استقر اليهود فيها ثلاث أنواع من المدارس:
    · المدارس اليهودية التقليدية: بلغ عدد مدارسهم في القدس ويافا والخليل 88 مدرسة ابتدائية ضمت 1924 طالباً و 360 طالبة وسجلت موضوعات الدراسة التوراة والتلمود مع تعليم العبرية والحساب.
    · مدرسة الإرساليات اليهودية: كانت هذه المدارس حديثة في أساليبها وموضوعاتها وجاءها المدرسون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا واشتمل التعليم فيها على اللغة العبرية والزراعة والحرف وكانت المدرسة مكتفية ذاتياً باستغلال أراضيها الزراعية.
    · المدارس الصهيونية: بدأت بعد المؤتمر الصهيوني الأول في (بال) عام 1897 واهتمت بصبغ التعليم بالطابع العبري. حيث بلغ عدد المدارس التي استعملت العبرية كلغة واحدة في التعليم في آخر العهد العثماني 60 مدرسة ضمت 2600 طالب وأشرفت الوكالة اليهودية على التعليم اليهودي في فلسطين في عهد الإنتداب وتمكنت الوكالة من إرساء قواعد التعليم الصهيوني في فلسطين وفي عام 1948 كان لليهود في القدس آنذاك 27 مدرسة عامة و 15 مدرسة خاصة.
    الجامعة العبرية: في المؤتمر الصهيوني الحادي عشر المنعقد في فينا عام 1913 تقرر إنشاء الجامعة العبرية واختير موقعها في إحدى ضواحي القدس على جبل الزيتون حيث اشترت الحركة الصهيونية أرضاً لهذا الغرض وهي تعتبر من أكبر المؤسسات العلمية اليهودية في فلسطين وفي نيسان عام 1925 تم افتتاح الجامعة للتدريس .
    اللغة العبرية: هدفت الحركة الصهيونية الى إحياء الثقافة اليهودية وبعث اللغة العبرية التي كان استعمالها مقصوراً على الكتب الدينية والصلوات والأدعية أما الجهد الأكبر قام به (اليعازر بن يهودا) الذي عبر عن مفهومه القومي بقوله ( ... هناك ثلاث أشياء محفورة عليها راية القومية: بلاد ، لغة وثقافة ) وقوله " ان بعث اللغة سيكون إشارة الى أن بعث الأمة لن يتأخر" وفي عهد الانتداب أصبحت اللغة العبرية إحدى اللغات الرسمية الثلاث الى جانب العربية والإنجليزية فظهرت علىالأوراق الرسمية والطوابع والعملة وصارت فلسطين ترسم اسمها بالعبرية (أرض إسرائيل) .

    سياسة تهويد القدس العربية

    أولاً: خلفية عامة:

    على أثر قيام دولة إسرائيل في 15/أيار/1948 وانسحاب سلطات الانتداب البريطاني من فلسطين دارت معارك بين الجيوش العربية والقوات اليهودية في نواحي متعددة من فلسطين. وفي فترة لاحقة تم توقيع اتفاقيات هدنة بين الأطراف المتحاربة, وقد تم تعيين الخط الفاصل بين الجزء الغربي من القدس والجزء الشرقي بتاريخ 22/7/1948 وتبعها اتفاقية هدنة وقعها الطرف الأردني والطرف الإسرائيلي في 3/4/1948. وبتوقيع هذه الاتفاقية تم في الواقع تأكيد اقتسام مدينة القدس بين الطرفين الجزء الغربي تحت السيطرة الإسرائيلية والجزء الشرقي تحت السيطرة الأردنية. وبعد توحيد الضفتين اثر مؤتمر أريحا في 11/4/1949 والذي كرس فيه السيادة الأردنية على الضفة الغربية وعلى القدس الشرقية.
    جرى اول ترسيم لحدود بلدية القدس عام 1921 من قبل حكومة الانتداب حيث ضمت حدود االبلدة القديمة وقطاعاً عرضياً بعرض 400م على طول الجانب الشرقي لسور المدينة بالإضافة الى إحياء باب الساهرة ووادي الجوز والشيخ جراح من الناحية الشمالية. ومن الناحية الجنوبية انتهى خط الحدود الى سور المدينة فقط . أما الناحية الغربية التي تعادل مساحتها أضعاف القسم الشرقي فقد شملتها الحدود لاحتوائها على تجمعات يهودية كبيرة.
    أما المخطط الثاني لحدود البلدية فقد وضع عام 1946 وجرى بموجبه توسيع منطقة خدماتها، غير أن التوسع تركز على القسم الغربي ليتسنى استيعاب وضم الأحياء اليهودية الجديدة التي بنيت خارج منطقة التنظيم العام سنة 1931 وفي الجزء الشرقي أضيفت قرية سلوان من الناحية الجنوبية ووادي الجوز وبلغت مساحة المدينة وفق هذا المخطط 20199 دونماً توزعت ملكيتها على النحو التالي:
    · أملاك إسلامية 40%.
    · أملاك يهودية 26.12%.
    · أملاك مسيحية 13.86%.
    · أملاك حكومية وبلدية 2.9%.
    · طرق وسكك حديد 17.12% .
    · المجموع 100%.

    وبعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الأردن وإسرائيل قسمت المدينة الى قسمين وتوزعت حدودها نتيجة خط وقف إطلاق النار كما يبينها الجدول رقم (1).
    جدول رقم (1)
    توزيع حدود القدس بعد وقف إطلاق النار
    المنطقة
    المساحة
    النسبة %
    منطقة فلسطينية تحت السيطرة الأردنية
    2220
    11.48%
    منطقة محتلة (الغربية)
    16261
    84.12%
    منطقة حرام ومناطق للأمم المتحدة
    850
    4.59%
    المجموع
    19331
    100%
    المصدر: خليل النفكجي - مصدر سابق .

    تم وضع أول مخطط يبين حدود بلدية القدس الشرقية في نيسان عام 1952 وجرى ضم المناطق التالية الى مناطق صلاحية البلدية: قرية سلوان ، رأس العمود ، الصوانة، أرض السمّار ، الجزء الجنوبي من قرية شعفاط ، وأصبحت المساحة الواقعة ضمن صلاحية البلدية 6.5كم2 . أما الغربية فقد توسعت في اتجاه الغرب والجنوب الغربي.

    ثانياً: الإجراءات الإسرائيلية لتهويد المدينة:

    بعد ان قامت إسرائيل باحتلال القدس الشرقية اتخذت خطوات مباشرة وسريعة من اجل تهويد المدينة وعلى جميع الأصعدة. وضعت البرامج الاستراتيجية والتكتيكية لبلوغ هذا الهدف. بعد ان اعلن عن توسيع حدود بلدية القدس وتوحيدها في 28/حزيران/1967 وطبقاً للسياسة الإسرائيلية الهادفة للسيطرة على اكبر مساحة ممكنة من الأرض مع أقل ما يمكن من السكان العرب. فقد قامت بعدة إجراءات أهمها:
    1. هدم العقارات كوسيلة لطرد المزيد من العرب من أهل المدينة بحجة عدم الترخيص.
    2. ضم القدس إدارياً وسياسياً ضد الارادة الدولية وإعلان توحيدها وجعلها عاصمة لدولتهم تحدياً لاتفاقية جنيف وحقوق الإنسان والقرارات الدولية.
    3. حل مجلس الأمانة للقدس (المجلس البلدي العربي) المنتخب ومصادرة سجلاتهم وأملاكهم المنقولة وغير المنقولة ودمجه مع بلدية القدس المحتلة.
    4. إلغاء القوانين الأردنية واستبدالها بالتشريعات والقوانين الإسرائيلية وإغلاق المحاكم النظامية الأردنية.
    5. تجميد تنفيذ أحكام المحاكم في القدس الشرقية والضغط على السكان لمراجعة محكمة يافا الشرعية الإسلامية والتي تطبق القوانين الإسرائيلية.
    6. مصادرة ونزع ملكية حوالي 142 الف دونم مما تبق من الأراضي العربية في القدس وما حولها في القرى المجاورة.
    7. مصادرة عقارات أربعة أحياء عربية داخل السور وتضم 595 شقة وإغلاق 437 مخزناً تجارياً ومدرسة بنات كانت تضم 300 طالبة بالإضافة الى الأملاك العربية المصادرة في أعقاب حرب 1948 والتي تشكل 80% من أملاك العرب آنذاك.
    8. هدم 720 عقاراً عربياً داخل أسوار المدينة وحولها بما فيها مدرسة وجامعين وإجلاء حوالي 6 آلاف من السكان العرب.
    9.الاعتداء على المقدسات وإحراق المسجد الأقصى وعلى العديد من الكنائس والأديرة وضغوط متواصلة على رجال الدين المسيحيين للتنازل عن أملاك الكنائس.
    10. إغلاق مراكز الخدمات الطبية الحكومية.
    11. إغلاق مكتب خدمات الشؤون الاجتماعية بالقدس وإخضاع الجمعيات العربية القائمة منها مع معاهدها التعليمية ومستشفياتها وعياداتها لإشراف مكتب الخدمات الإسرائيلية.
    12. إقرار مشروع تنظيم للمدينة وضواحيها يستهدف إزالة أجزاء كبيرة من الأحياء العربية القائمة تدريجياً وإخلاء المزيد من أهلها.
    13. إنشاء المستوطنات والأحياء الجديدة على الأراضي المصادرة.
    14. تهويد الاقتصاد العربي في القدس حيث ان سلطات الاحتلال لم تعزل القدس سياسياً وإدارياً فقط بل قامت أيضاً بسلسلة من إجراءات أخرى تهدف الى تصفية الاقتصاد العربي وإذابته تدريجياً في الاقتصاد الإسرائيلي بالإضافة الى إغلاقها البنوك ومصادرة أموالها وقامت بمنع إدخال أي إنتاج زراعي أو صناعي أو أي سلعة من القرى والمدن العربية من الضفة الغربية الى أسواق القدس في الوقت نفسه تسمح بدخول جميع البضائع والمنتجات الإسرائيلية بسهولة وفتح أبواب التعامل التجاري الإجباري بين التجار العرب والإسرائيليين وحرمان المنتج العربي من الأسواق المجاورة.
    15. تهويد التعليم العربي سنتعرض لهذا الموضوع بالتفصيل لاحقا.
    16. تهويد الإنسان العربي فقد أصدرت سلطات الاحتلال قانون جديد طبق على فلسطينيي القدس أسمته (قانون التنظيمات القانونية والإدارية لسنة 1968) يسعى هذا القانون الى تهويد السكان العرب من مهنيين واصحاب حرف في مختلف اوجه النشاط في المدينة ويشمل:
    · كل عربي صاحب مهنة وكان يمارس مهنته بموجب رخصة أردنية ان يحصل على رخصة إسرائيلية.
    · كل شركة عربية خاصة او عادية او محدودة قائمة في القدس ومسجلة بموجب القانون الأردني ان يعيد تسجيلها لدى المحاكم الإسرائيلية.
    · كل جمعية تعاونية عربية قائمة في القدس ان تعيد تسجيلها لدى السلطات الإسرائيلية.
    · كل طبيب او مهندس او مدقق حسابات فلسطيني ومازال يمارس مهنته ويقيم في المدينة ان يحصل على إجازة تتيح له ممارسة المهنة بموجب القوانين والأنظمة الإسرائيلية.
    · كل محامي يزاول مهنة المحاماة في القدس ان يسجل اسمه في نقابة المحامين الإسرائيليين بموجب أمر وزير العدل الإسرائيلي.
    · كل صاحب امتياز اوعلامة تجارية او اختراع كان مسجلاً لدى الحكومة الأردنية وما زال يستغل هذا الامتياز ان يعيد تسجيل امتيازه او علامته التجارية لدى السلطات الإسرائيلية.
    ويضم هذا القانون مواد بشأن الأملاك اليهودية القائمة في القسم الشرقي من المدينة تسمح بعودتها لأصحابها او لورثتهم من اليهود والذين كانوا يقيمون في القسم االشرقي بينما لا يسمح هذا القانون للعرب المقيمين في القسم العربي من استعادة أملاكهم من القسم الذي احتل عام 1948 اذا كان من حق الاسرائيليين المطالبة باملاك يدعون زورا امتلاكهم لها في القدس الشرقية من حق الفلسطيني استرجاع املاكه في القدس الغربية وتقدر هذه الاملاك بحوالي 10 الاف عقار و70% من مساحة القدس الغربية , حيث تمكنت (الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الانسان والبيئة " القانون ") من جمع 6 الاف وثيقة قانونية تركية او صادرة عن حكومة الانتداب, تؤكد ملكية فلسطينيين لعقارات ومباني في القدس الغربية وقد جمعت هذه الوثائق من فلسطينيين يقطنون في فلسطين والاردن والكويت واوروبا والولايات المتحدة وانحاء مختلفة من العالم. وتتركز هذه الاملاك في القطمون وشارع يافا وشارع الانبياء والمالحة وبيت صفافا ودير ياسين وتتوفر وثائق ان الكنيست الاسرائيلية اقيمت على اراضي فلسطينية تملكها عائلة من لفتا وكذلك المركز التجاري(الكانيون) والمركز الثقافي (السينماتيك) وتملكه عائلة قنواتي . كما يوجد املاك تعود للاوقاف الاسلامية والكنائس والاديرة.
    17. تغير أسماء الشوارع والطرق والساحات العامة باستبدالها بأخرى يهودية كجزء من خطة تهويد المدينة وإزالة المعالم والحضارة العربية منها ومن أمثلة هذه التغيرات:
    · طريق سليمان تقع خارج السور الممتد من باب العمود حتى (ساحة اللنبي) غرباً سميت (شارع المظليين).
    · تل الشرفة سمي (جبعات هفتار).
    · باب المغاربة ( رحوب محسي).
    · طريق الواد - داخل السور والممتد من باب العمود حتى ملتقى شارع السلسلة- وسمي (رحوب هكامي).
    · الهضبة الفرنسية سميت (حي شابيرا).
    · وغيرها.
    18. الحملة على بيت الشرق فلم تألو سلطات الاحتلال جهداً في محاولة إغلاق بيت الشرق بالرغم من ان اتفاقية أوسلو عام 1993 بين الفلسطينيين والإسرائيليين يشترط المحافظة على وضع المؤسسات الفلسطينية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية في شرق القدس .

    ثالثاً: إلغاء إقامة الفلسطينيين في القدس الشرقية:

    أقدمت سلطات الاحتلال على سحب بطاقات الهوية لعدد كبير من المواطنين الفلسطينيين المقدسيين مما يعني حرمانهم من دخول مدينتهم وفقدان حقهم الشرعي بالإقامة في القدس وقد أشار المحامي (أحمد الرويضي) من مركز المعلومات البديلة الى انه في غضون أسبوع واحد ثم سحب البطاقة الشخصية لثلاثين مواطناً فلسطينياً حضروا إلى مركز المعلومات البديلة وقدموا شكواهم حيث أفادوا ان سحب بطاقاتهم الشخصية جاء بعد توجههم الى مكتب الداخلية الإسرائيلية في شارع نابلس بالقدس بغرض تجديدها والجدير بالذكر. ان السلطات الإسرائيلية قامت بإحصاء عام لمواطني القدس الشرقية تم على اثره منحهم بطاقات هوية تخولهم الاقامة الدائمة مستثنية الآلاف منهم ممن كانوا خارج المدينة عشية حرب حزيران سواءً الذين خرجوا منها اثناء الحرب كنازحين او الذين كانوا في الخارج بسبب العمل او الدراسة او العلاج . .. الخ، ان القانون الاسرائيلي الذي منح بموجبه المواطنون المقدسيون بطاقات هوية هو قانون الدخول الى اسرائيل بموجب تأشيرة للعام 1952 فهو لا يعترف بالفلسطينيين كمواطنين اصليين في المدينة بل انهم في افضل الأحوال يمنحون وضعية - مقيم دائم - كأي شخص اجنبي منحته الداخلية الاسرائيلية تأشيرة للاقامة الدائمة فيها ولها الحق في الغائها متى شاءت ووفقاً للظروف.
    ونص القانون الاسرائيلي (11/أ) لعام 1974 ان من يقيم خارج البلاد لمدة تتجاوز سبع سنوات بشكل متواصل فإنه يفقد حقه في الإقامة الدائمة في القدس . كما أقدمت اسرائيل على سحب بطاقات الهوية للمقدسيين رغم كونهم لم يخالفوا التعليمات الواردة في القانون (11/أ) والشروط الخاصة بالاقامة في القدس . بالاضافة الى ذلك يقول المحامي (الرويضي) (انه لا توجد قوانين اسرائيلية تلزم الفلسطينيين بتجديد الهوية في وزارة الداخلية ورغم ذلك تجبرهم على تجديدها وهناك يتم سحبها وحرمانهم من الإقامة في المدينة ).
    ان الابعاد السياسية لهذا الإجراء هو اقتراب الموعد النهائي للتفاوض حول القدس حسب ما نصت عليه اتفاقية اوسلو وذلك بهدف الاخلال بالتوازن الديمغرافي في المدينة لصالح اليهود لتهويد المدينة وفرض الأمر الواقع في مفاوضات الحل النهائي وتقويض امال الفلسطينيين باتخاذ القدس عاصمة لدولتهم .
    ان سياسة تفريغ الشطر الشرقي من مدينة القدس من سكانها ليست جديدة انما لجأت اليها سلطات الاحتلال منذ عام 1967 بأساليب مختلفة منها:
    · بعد اجراء الاحصاء العام حرمت الاف المواطنين من اهالي المدينة الحصول على الهوية بسبب تواجدهم خارجها لمختلف الأسباب.
    · عشية احتلال القدس طردت اسرائيل المواطنين الفلسطينيين الذين يقطنون الحي اليهودي الذين بلغ تعدادهم 6500 نسمة.
    · انتهاج سياسة اقتصادية سكانية خانقة في الشطر الشرقي حيث ترفض بلدية القدس منح تراخيص لبناء وحدات سكنية جديدة او ترميم منازلهم القديمة مما دفع المئات من المواطنين الإنتقال للقرى المجاورة.
    · اسقاط وسحب الهويات والترحيل لكل عائلة فلسطينية تكون فيها الزوجة من القدس والزوج من خارجها.
    · اسقاط وسحب هوية كل مواطن فلسطيني حصل على جنسية بلد أجنبي ما عدا الجنسية الأردنية.
    · رفض منح هويات الإقامة الدائمة وجمع الشمل لشباب وأطفال ولدوا خارج القدس. تقوم اسرائيل بتطبيق سياسة الترحيل السري للسكان الفلسطينيين من مدينة القدس بوسائل متعددة تشمل قوانين وتنظيمات وأحكام قضائية وتكتيكات ادارية ولم يجر مطلقاً تنبيه الفلسطينيين في القدس العربية الى هذه الأحكام والقوانين بصورة خاصة ووضعهم كمقيمين في المدينة او حقهم في الإقامة. ويشكل الترحيل السري استمراراً مباشراً للسياسة العامة لاسرائيل في القدس الشرقية منذ عام 1967 التي تهدف الى ايجاد واقع ديمغرافي لا يمكن معه تحدي سيادة اسرائيل علىالقدس العربية فقد اتخذت تدابير عديدة لحمل الفلسطينيين على مغادرة المدينة مثل االتقيدات الكثيرة على البناء في القدس ورفض الموافقة على جمع شمل العائلات.‎
    اعتبرت المحكمة العليا الاسرائيلية ان بطاقة الهوية التي تمنح للسكان الفلسطينيين في القدس ما هي الا اذن اقامة دائمة وفق القانون وحسب القانون فإن صلاحية اذن الإقامة الدائم تنتهي عندما يستقر المقيم الدائم خارج اسرائيل. ان تطبيق قانون الدخول الى اسرائيل على سكان القدس العربية انما تنظر اليهم انهم مهاجرون وذلك على الرغم من ان العائلات تعيش في المنطقة منذ عشرات السنين وان اسرائيل هي التي دخلت الى المنطقة لا العكس.
    وزارة الداخلية تستخدم معايير غير مكتوية واجراءات غير واضحة من اجل الغاء اذونات الإقامة، ولم تنجح محاولات منظمات حقوق الإنسان والمحامين الذين يتولون قضايا السكان في تحديد الاجراءات والمعايير المعمول بها. فالوزارة ترفض نشر المعايير التي تعتمدها لاصدار اذونات الإقامة او لالغائها كما ترفض اعلان عدد الذين الغيت اذونات اقامتهم.
    في الماضي كان فلسطينيو القدس الشرقية الذين يعيشون خارج حدود المدينة يتوجهون بصورة اعتيادية الى مكتب وزارة الداخلية في القدس لتجديد اذونات اقامتهم لمدة سبعة سنوات ذلك ان سياسة وزارة الداخلية كانت تعتبر ان خسارة الإقامة تنطبق فقط على الإقامة خارج القدس مدة سبعة سنوات متواصلة . بيد ان اسرائيل غيرت في الأشهر الثمانية عشر الماضية من سياستها وبمفعول رجعي وبات الذين لم يعيشوا داخل حدود بلدية القدس بصورة متواصلة يعرضهم لخسارة حقهم في الإقامة في المدينة حتى لو كانوا عاشوا خارجها لفترة تقل عن سبع سنوات وحتى لو لم يحصلوا على اذن اقامة دائمة ببلد آخرأوعلى جنسية ذلك البلد.
    ويطلب من كل من يحتاج الى خدمات وزارة الداخلية لامر من الامور كاستبدال بطاقة الهوية اوتسجيل طفل او الحصول على بطاقة هوية اول مرة في سن السادسة عشرة ان يأتي بأدلة موثقة على انه يعيش في القدس ويتعرض الذين يعجزون عن توفير هذه الوثائق لإبلاغهم ان مدة صلاحية اذونات اقامتهم قد انتهت وعندئذ يتوجب عليهم اعادة بطاقات هوياتهم ومغادرة اسرائيل في مهلة 15 يوماً . ويطرد أيضاً أفراد العائلة الآخرون (الزوج والزوجة والأطفال) الذين تعتمد اذونات اقامتهم على الشخص المطرود.
    وبما ان صلاحية اذن الإقامة تنتهي تلقائياً فإن الغاء وضعية الإقامة يتم من دون جلسة استماع او توضيح او أي التفات الى حق الاستئناف . وتنطبق ضرورة اثبات الإقامة في القدس على الفلسطينيين المقيمين بالولايات المتحدة وعلى اولئك الذين يعيشون في الرام الواقعة على بعد كيلو مترات قليلة من الحدود البلدية لمدينة القدس سواء بسواء.
    ونتيجة لاجراءات وزارة الداخلية فإن كثيرا من الفلسطينيين في القدس الشرقية استغنوا عن خدمات وزارة الداخلية خشية ان تعيد هذه النظر في اقامتهم في القدس. ورداً على ذلك فإن وزارة الداخلية تنوي ان تستبدل خلال الأشهر الأربعة المقبلة جميع بطاقات الهوية العائدة لجميع المواطنين الاسرائيليين والمقيمين في اسرائيل وسيضطر الفلسطينيون المقيمون في القدس الى الذهاب الى وزارة الداخلية حيث سيقرر الموظفون في الوزارة فيما اذا كان يحق لهم الإحتفاط ببطاقة هوية اسرائيلية ام لا.

    رابعاً: الحفريات الأثرية في القدس العربية:

    تبنت الحكومة الاسرائيلية سياسة تهويد مدينة القدس عبر سلسلة من الاجراءات والاعتداءات ضد أهل المدينة وضد الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية على حد سواء وابتدعت ذرائع مختلفة. وكان من اهم واخطر تلك الانتهاكات والاعتداءات الشروع في تنفيذ مخططات الحفريات تحت اساسات البلدة القديمة والأماكن المقدسة. بحجة الكشف عن التاريخ اليهودي وهيكل سليمان واتخذت هذه الحجة تحت ستار الكشف عن التاريخ. انما الهدف الحقيقي لهذه الحفريات تصديع بنايات الاماكن المقدسة والاماكن الدينية والتسبب في انهيارها وطمس معالمها وتهويدها. وقد بلغ عدد الحفريات في انحاء فلسطين عشرين حفرية وكانت برامجها واهدافها واضحة للمتخصصين, وعندما كانت تكتشف اية طبقة من الاثار الاسلامية, وكان ذلك يحصل دائما, كانت هذه الاثار تلقى الاهمال والضياع والتدمير. ونادرا ما توثق الحفريات الاسلامية واذا وثقت تبقى بعيدة عن النشر والدراسة والتععميم على المؤسسات العلمية. ومن هذه الحفريات ما يلي:
    أ. الحفريات التي سبقت الاحتلال عام 1967: بدأ التحدث عن الاثار الفلسطينية لاول مرة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر تحت فرضيات خيالية وغير دقيقة عن وجود آثار عبرية وقد بلغ عدد الحفريات في انحاء فلسطين عشرين حفرية على الأقل، وعندما كانت تكتشف أي طبقة من الآثار كانت تلقى الاهمال والضياع والتدمير اثناء البحت ونادراً ما توثقت الحفريات الاسلامية.
    ان اول حفريات تمت في القدس كانت سنة 1863 من قبل بعثة فرنسية برئاسة عالم الآثار (ديسولسي) الذي اكتشف مقابر الملوك خارج بلدة القدس القديمة نقلت الى متحف اللوفر. وخلال الفترة ما بين (1867-1870) قامت بعثة بريطانية باسم الصندوق البريطاني لاكتشاف آثار فلسطين وكان هدفها منصباً على منطقة الحرم القدسي الشريف ثم قام بحفريات عمودية وانفاق افقية نحو جدران الحرم القدسي الشرقية والجنوبية والغربية بهدف اكتشاف طبقة هذه الجدران وأنواع حجارتها. ومن تلك الحفريات النفق الذي يقع بين مدخلي باب السلسلة وباب القطانين بطول 25م وبعرض 6م. وفي عهد الانتداب البريطاني على فلسطين تمت اهم الحفريات الأثرية خلال الفترة (1923-1928) في مناطق ملاصقة لبلدة القدس القديمة.
    ب. الحفريات الاسرائيلية في القدس بعد عام 1967: بوشرت هذه الحفريات في اواخر عام 1967 وهي مستمرة الى الآن دون توقف رغم اقرار مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة واليونسكو التي طالبت اسرائيل بوقفها من هذه الحفريات:
    1.حفريات جنوب المسجد الأقصى المبارك: بوشرت هذه الحفريات في أواخر سنة 1967 وتمت سنة 1968 على امتداد سبعين متراً أسفل الحائط الجنوبي للحرم القدسي أي خلف الأقصى ومسجد البشارة والمتحف الاسلامي والمئذنة الفخرية. وقد وصل عمق الحفريات 14م وهي تشكل على مرور الزمن خطراً يهدد بتصدع الجدار الجنوبي ومبنى المسجد الأقصى الملاصق له . أما ما اكتشف في هذه الحفريات آثار اموية ورومانية وأخرى بيزنطية.
    2.حفريات جنوب غرب الأقصى المبارك: تم هذا الجزء من الحفريات سنة 1969 وعلى امتداد 80م مبتدئاً من حيث انتهى الجزء الأول ويتجه شمالاً حتى وصل باب المغاربة ماراً تحت مجموعة من الأبنية الاسلامية التابعة للزاوية الفخرية وقد صدعتها الحفريات ومن ثم ازالتها السلطات الاسرائيلية بالجرافات بتاريخ 14/حزيران/1969 وأجلي سكانها. وقد تم اكتشاف اساسات ثلاث قصور اموية.
    3.حفريات جنوب شرق الأقصى: بوشرت هذه الحفريات سنة 1973 واستمرت حتى سنة 1974 وامتدت على مسافة 80م للشرق واخترقت الحائط الجنوبي للحرم القدسي ودخلت الأروقة السفلية للمسجد الأقصى في اربعة مواقع هي:
    أ- اسفل جامع عمر.
    ب- اسفل محراب المسجد الأقصى وبطول 20م الى الداخل.
    جـ- اسفل الأروقة الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى.
    د- اسفل الأبواب الثلاثة للأروقة الواقعة اسفل المسجد الأقصى.
    وقد وصلت اعماق الحفريات اكثر من 13م واصبحت تعرض جزءا من جدار الأقصى الجنوبي الى خطر التصدع بسبب قدم البناء وتفريغ التراب الملاصق للجدار من الخارج بعمق كبير وضجيج الطائرات الحربية يومياً فوق المنطقة واختراقها لحاجز الصوت وهذا يؤثر على جميع المعالم الاسلامية والدينية والتاريخية. اما ما تم اكتشافه في هذه الحفريات كان اثار اسلامية اموية(660-750م) واثار رومانية واخرى بيزنطية.
    4.هدم حارة المغاربة: بتاريخ 11/حزيران/1967 أي بعد اربعة ايام فقط من احتلال القدس هدمت السلطات الاسرائيلية باستعمال الجرافات حي المغاربة الملاصق للمسجد الأقصى من الجهة الجنوبية الغربية وكان في الحي مسجدان و 135 منزلاً ويرجع انشاء حارة المغاربة الى عهد الملك الأفضل نور الدين علي بن صلاح الدين الايوبي الذي وقف الاراضي والمساكن المحيطة لحائط البراق على طائفة المغاربة وقد تحولت منطقة حارة المغاربة الآن الى مساحة كبيرة مبلطة كموقف للسيارات ومنها يدخل السياح الى النفق الغربي.
    5.حفريات النفق الغربي: بوشر بهذه الحفريات سنة 1970 وتوقف سنة 1974 ثم استؤنف ثانية سنة 1975 واستمرت حتى عام 1988 رغم قرار اليونسكو. وامتد النفق من اسفل المحكمة الشرعية وهي اقدم الأبنية التاريخية في القدس واسفل خمسة ابواب من ابواب الحرم الشريف هي باب السلسلة وباب المطهرة وباب القطانين وباب الحديد وباب علاء الدين البصيري (المسمى باب المجلس الاسلامي) ومر كذلك تحت مجموعة من الأبنية التاريخية الدينية والحضارية ومنها اربعة مساجد ومئذنة قايتباي الأثرية وسوق القطانين (أقدم سوق اثري اسلامي في القدس) وعدد من المدارس التاريخية ومساكن يقطنها حوالي 300 عربي مقدسي. وقد وصلت حفريات النفق الى عمق يتراوح ما بين 11-14م وطوله 450م وارتفاعه 2.5م ونتج عن هذه الحفريات تصدع عدد من الأبنية منها الجامع العثماني ورباط كرد والمدرسة المنجيكية (مقر المجلس الاسلامي) والزاوية الوفائية وبيت الشهابي .وفي عام 1988 قاموا بحفريات جديدة عند ملتقى طريق باب الغوانمة مع طريق الآلام. وفي عهد الرئيس الاسرائيلي نتنياهو نجحوا بفتح باب ثان للنفق من جهة مدرسة الروضة على طريق الآلام بتاريخ 24/ايلول/1996.
    جاء في تقرير المستشار الفني لمدير عام اليونسكو الذي نشر عام 1996 ان الاسرائيليين قد استعملوا مواد كيماوية خاصة لتسهيل تفتيت الصخور في داخل النفق وهذه المواد تشكل خطورة على اساسات الأبنية الاسلامية.
    هناك بعدان يقفان وراء فتح النفق. أولهما ديني والثاني سياسي، أما البعد الديني يهدف الى جعل مدينة القدس يهودية وذات طابع يهودي صرف والكشف عن كل ما يمكن الإدعاء بأنه اثر لوجود يهودي اما الجانب السياسي فهو فرض السيادة الاسرائيلية على المدينة باعتبارها مدينة يهودية (وعاصمة) لها أما بالنسبة للفلسطينيين فإن القدس بالإضافة الى انها ذات بعد ديني وقومي وهي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.
    اما انتفاضة الأقصى التي تفجرت اثر افتتاح النفق كانت نتيجة تراكمات لكم هائل من الاحباطات واليأس ومشاعر الاختناق التي تراود الفلسطينيون في انحاء الأراضي المحتلة جراء السياسة الاسرائيلية تجاه الأرض والسكان . لذا فإن انتفاضة الأقصى تنطوي على جملة من الأبعاد بالغة الأهمية:
    · البعد الديني: يشكل هذا النفق تهديد كبير على اساسات الحرم القدسي ويهدد الأماكن المقدسة ويكرس الطابع اليهودي للمدينة حسب المخطط الاسرائيلي.
    · البعد السياسي /السيادي: ينطوي هذا البعد على تأكيد ان المدينة المقدسة هي مدينة عربية اسلامية وعاصمة الدولة الفلسطينية الفتية.
    · تكريس لوحدة الشعب الفلسطيني في الدفاع عن المقدسات وتأكيد هوية القدس عربية وعاصمة الدولة الفلسطينية.
    · برهنت الانتفاضة على ان القدس والأقصى في سلم الأولويات الوطنية الفلسطينية وان المدينة لها مكانتها الكبيرة لدى الفلسطينيين وتأثيرها البالغ على الرأي العام.
    · أعادت انتفاضة الأقصى الى الأذهان الزخم النضالي للشعب الفلسطيني واعادت ايضاً الى الأذهان الانتفاضة الأولى بكل هواجسها السياسية والأمنية لدى اسرائيل.
    ان انتفاضة الأقصى ماهي الا الشرارة الأولى لانتفاضة اكبر واكثر شمولاً وان الانتفاضة حية قابلة للتجدد حتى تحقيق الأهداف الوطنية الفلسطينية في اقامة الدولة المسبقلة وعاصمتها القدس الشريف.
    6.اعادة فتح حفريات (الكولونيل وارين): بتاريخ 21/آب/1981:- اعادت سلطات الاحتلال فتح النفق الذي اكتشفه (الكولونيل وارين) سنة 1867 بهدف ايصال النفق الى اسفل مبنى قبة الصخرة. وقد نتج عن فتح النفق تشققات في الرواق الغربي للحرم الشريف فوق باب النفق.
    7.حفريات باب العمود: قامت دائرة الآثار الاسرائيلية سنة 1975 بالحفريات تحت باب العمود من الخارج وكشف عن باب السور القديم الذي يقع حوالي خمسة امتار تحت باب العمود ثم وصلت الباب الحالية مع الساحة الأمامية الخارجية بجسر مسلح من اجل المرور من وإلى البلدة القديمة وكل ما وجد من آثار وعقود اسلامية لا تمت بالهيكل بصلة.
    8.حفريات باب الأسود (باب الأسباط): في عام 1982 اصرت السلطات الاسرائيلية على اجراء حفريات بحجة وجود بركة اسرائيلية في ذلك الموقع. وانتهت الحفريات في عام 1986 دون العثور على اثر اسرائيلي.
    9.حفريات قلعة باب الخليل: قامت بهذه الحفريات منذ عام 1975 بجوارالقشلة (قسم الشرطة) ولم تجد أي اثر يهودي.
    10.حفريات منطقة النبي داود: ان هذه الحفريات هي عبارة عن اعادة النظر بالحفريات التي تمت في عهد الانتداب البريطاني حتى يتأكد الاسرائيليون من النتائج التي تم التوصل اليها في ذلك الوقت.
    11.حفريات حارة شرف: قام فريق من الآثار الاسرائيليين بالحفريات في هذه المنطقة حتى وصل الى الطبقة الصخرية ولم يجد أي آثار سوى جزء صغير من جدار عريض ادعى الاستاذ (نهمان) انه يرجع الى تاريخ الملك (حزقيا) وبعد ذلك جهزت سلطات الاحتلال مخططات لإقامة مساكن حجرية لاتمت باية صلة تاريخية الىهذه الحارة وهذه البنايات مرتفعة للسيطرة على ساحات الحرم القدسي من الجهة الغربية وأسكنت فيها عائلات اسرائيلية ويبلغ عدد هذه المساكن حوالي 600 مسكن.
    12.حفريات أخرى: تجري الآن حفريات جديدة منها تبتدئ من باب الغوانمة وتسير باتجاه مبنى قبة الصخرة المشرفة وتمر في البئر الأول والهدف من الحفر هو الوصول الى اساسات مبنى قبة الصخرة. وهذه الحفريات تبدأ من باب الغوانمة باتجاه المسجد الأقصى المبارك.
    تؤكد المصادر الاسرائيلية بأن عمليات الحفر ستستمر تحت القدس القديمة لوضع تصور كامل لتاريخ اليهود تحت ستار الحفريات الأثرية ولم يكتشفوا أي اثر للهيكل المزعوم والهدف الحقيقي هو تقويض اركان المعالم الدينية والتاريخية الاسلامية في البلدة القديمة وطرد السكان العرب منها وتهويدها بالكامل. وبالرغم من هذه الممارسات والاجراءات التهويدية وطرد السكان العرب وانشاء ابنية الحديثة الا ان الصورة العظيمة للطابع العربي لهذه المدينة المقدسة والنسيج العمراني الاسلامي ما زال قائمة لم يتغير وما زال الوجود العربي والاسلامي مسيطراً.

    السياسة السكانية والاستيطانية لسلطات الاحتلال في القدس العربية

    احدثت حرب حزيران 1967 تغيرات حادة في البنية السكانية للعرب الفلسطينيين في القدس العربية نتيجة الاجراءات الاسرائيلية تجاه السكان وسياسة التهويد التي اتبعتها لطمس المعالم العربية للمدينة. منذ الأيام الأولى للاحتلال باشرت سلطات الاحتلال القيام باجراءات فورية على طريق التهويد منها هدم حي المغاربة المحاذي للحائط الغربي وتسويته بالأرض واجلاء قسم كبير من سكان حي الشرف كما قامت بعزل احياء عربية كاملة من القدس على اثر اعادة ترسيم الحدود للمدينة.
    ان الاستراتيجية السكانية الاسرائيلية في القدس العربية بنيت على اساس تركيز اغلبية يهودية مطلقة في المدينة هادفة الى خلق حقائق تمنع تقسيمها مجدداً بعد توحيد القسم الشرقي مع القسم الغربي وزرع اطواق للمستوطنات حول المدينة ومحاصرتها ومصادرة مساحات شاسعة من منطقة القدس وضواحيها مع تلافي ضم مخيمات اللاجئين والقرى العربية المأهولة بهدف ضم اكبر مساحة ممكنة بأقل عدد من السكان. وغرض المخططات الصهيونية في المدينة العربية في المحصلة تحقيق اغلبية يهودية مطلقة أي بنسبة 1:3 لقطع الطريق امام اية احتمالات سياسية لتغيير وضع القدس خاصة اذا ما توفر احتمال اللجوء الى الاستفتاء السكاني لتقرير مصير المدينة.

    تعيين الحدود البلدية لمدينة القدس:
    شكلت السلطات الاسرائيلية لجنة حكومية لترسيم الحدود البلدية للمدينة من اجل دراسة الآراء المطروحة وقد برزت ثلاث اتجاهات هي:
    1- اتجاه توسعي ينادي بضم اكبر جزء ممكن من الأراضي باعتبار ذلك فرصة لتوسيع حدود الدولة اليهودية.
    2- اتجاه عرقي ينادي بضم الأجزاء الهامة فقط من الأراضي وتجنب المناطق المأهولة بالسكان.
    3- اتجاه عسكري هدفه ضم المناطق ذات الطبيعة الطبوغرافية وذات القيمة الاستراتيجية.
    وبموجب الاتجاه الأول شملت المساحة نحو 260 الف دونم تضم بالاضافة الى القدس الشرقية نحو 22 تجمعاًُ سكانياً يصل عدد سكانه نحو 170 الف نسمة. بينما حدد الاتجاه الثاني مساحة لتجنب العدد الكبير من السكان. وبتأثير الاتجاه الثالث تم التوصل الى حل وسط يهدف الى تقليل عدد السكان العرب الى الحد الأدنى مع السيطرة على المناطق الفارغة وذات المزايا الاستراتيجية. وبهذا استقرت المساحة التي جرى ضمها على 72 الف دونماً ونتيجة لذلك فإن ضواحي كاملة من المدينة وجدت نفسها خارج المدينة مثل أبو ديس، العيزرية في الشرق، اما في الشمال فقد امتد خط الحدود على بعد 50م فقط عن طريق رام الله - القدس لتجنب الضواحي السكنية العربية ومخيمات اللاجئين على امتداد الطريق ، واصبحت المناطق الواقعة ضمن خط حدود البلدية كما يلي (أنظرالخارطة المرفقة):
    · قطاع المطار: يمتد هذا القطاع في شمال المدينة من حدود مستوطنة (النبي يعقوب) وينتهي شمالاً لمحيط المطار، ويتراوح عرض هذا القطاع ما بين (1-2)كم ثم يتسع اكثر في أقصى الشمال ويضم طريق القدس - رام الله وشريطاً من المساكن العربية المقامة على جانبه الغربي، بينما يستثني خط الحدود المساكن الواقعة الى الشرق من الطريق بشكل يستبعد عدداً كبيراً من سكان بيت حنينا، ضاحية البريد، كفر عقب، مخيم قلنديا، أما في الغرب فقد استبعدت قرى بيرنبالا، الجيب، بيت حنينا القديمة، الجديرة، بيت اكسا.
    · قطاع النبي يعقوب: يقع هذا القطاع في شمال المدينة ويمتد من مشارق شعفاط حتى بيت حنينا الجديدة ويصل طوله 6 كم ويتراوح عرضه ما بين 4-5 كم ويضم اكثر من 30 الف مواطن عربي يقطنون في شريط من المساكن على امتداد الطريق رام الله - القدس بعرض لا يتجاوز أقصاه كيلو متر واحد. أما المنطقة المحيطة بهذا الشريط والتي يزيد عرضها عن 3كم فهي ارض فارغة حيث صودرت هذه المنطقة وأقيمت عليها مستوطنة (سبغات زئيف) جنوب النبي يعقوب.
    · القطاع المركزي: لم يكن لسلطات الاحتلال أي خيار في ضم هذا القطاع لأنه قلب المدينة ومركزها الجنوبي من الناحية الاقتصادية والدينية والحضارية ويمتد بطول 4 كم من الشيخ جراح حتى جنوب الحرم القدسي ويضم الشيخ جراح، وادي الجوز، المصرارة، باب الساهرة، البلدة القديمة.
    · القطاع الجنوبي: هذا اكبر القطاعات مساحة وقلة سكاناً باستثناء منطقة سلوان والثوري المجاورتين للبلدة القديمة. ولا يوجد في القطاع سوى ثلاث تجمعات عربية محدودة وقليلة العدد ، وبطول 4-7 كم لمساحة اجمالية تبلغ 30 دونماً وقد اقيمت على هذه الأراضي مستوطنتين هما: مستوطنة (جيلو) ومستوطنة (تالبيوت مزراح).
    النازحون من المدينة عشية حرب حزيران 1967:
    لا توجد معلومات دقيقة عن اعداد النازحين سواء من الضفة الغربية أو قطاع غزة بشكل عام او من مدينة القدس بشكل خاص. سوى تقديرات قسم السجل في اللجنة الوزارية الأردنية لإغاثة النازحين والتي تقتصر على المسجلين في سجلات اللجنة الوزارية والذين تقدموا بطلب اغاثة. وقد قمنا بتقدير عدد النازحين عن المدينة استناداً على نتائج الاحصاء الاردني عام 1961 كسنة اساس واسقاط نتائج الاحصاء لتقدير العدد في أيلول عام 1967 ومقارنة الرقم المقدر بنتائج الاحصاء الاسرائيلي في ايلول عام 1967 ويبين ذلك في الجدول رقم (2) ان عدد السكان الذين نزحوا عن مدينة القدس العربية حسب التقسيم الاداري الاسرائيلي إثر حرب حزيران وبالتحديد حتى أيلول عام 1967 حوالي 23193 نسمة ويشمل هذا العدد بالاضافة للذين نزحوا اثر الحرب كذلك السكان الذين كانوا متواجدين خارج المدينة اثناء التعداد الاسرائيلي سواء في فلسطين أو خارجها وفي كلتا الحالتين قد فقدوا حق الإقامة في المدينة القدس الموسعة حسب التقسم الاداري الاسرائيلي بسبب قوانين الاقامة الاسرائيلية في المدينة . ومن المؤكد من هذا العدد 14704 نسمة نزحوا الى الأردن من مدينة القدس الموسعة وهم المسجلون في سجلات اللجنة الوزارية الأردنية ، ويلاحظ ان جزء من النازحين انتقلوا الى المناطق التي ضمت الى القدس الشرقية وهؤلاء لم يفقدوا هوياتهم وعددهم 3564 نسمة. أما الجزء الأكبر قد نزحوا الى خارج البلاد.
    فإذا ما قارنا عدد سكان المدينة المقدر بعدد سكانها وفق التعداد الاسرائيلي ضمن التقسيم الإداري الأردني نجد ان عدد النازحين عنها 27157 نسمة. ان الجزء الأكبر من النازحين هم من سكان المدينة القديمة وعددهم حوالي 19841 نسمة وعن المدينة الجديدة 7316 نسمة منهم من حي المغاربة الذي هدمته سلطات الاحتلال ومن حارة اليهود وسكان حي الشرف وباب الساهرة وباب السلسلة.
    ان الفرق في عدد النازحين عن المدينة وفق التقسيم الإداري الأردني والتقسيم الإداري الاسرائيلي ويبلغ (3564 نسمة) هو ان جزءاً من النازحين قد نزحوا الى المناطق التي ضمت حديثاً الى مدينة القدس بعد العدوان وتم احصاءهم كمقيمين في منطقة القدس والتي لم تكن جزءاً من القدس قبل العدوان.

    جدول رقم (2)
    عدد سكان القدس الشرقية عشية ضمها وعدد النازحين اثر حرب حزيران عام 1967
    المنطقة
    الإحصاء الأردني تشرين ثاني 1961
    الإحصاء الإسرائيلي أيلول 1967
    عدد السكان المقدر 1967 سنة أساس 1961
    حركة السكان عن المدينة في أيلول 1967
    عدد النازحين حسب وزارة شؤون الأراضي المحتلة 1973
    القدس الشرقية حسب التقسم الإداري الإسرائيلي
    75646
    65857
    89050
    (23193)
    14704
    سكان المناطق التي ضمت الى القدس الشرقية
    15158
    21488
    17924
    +3564
    4506
    الطور
    4289
    5701
    5672
    +629
    1795
    العيسوية
    1163
    1613
    1357
    +238
    244
    شعفاط
    2541
    3400
    3005
    +395
    421
    غرب بيت حنينا
    ...
    3609
    -
    -
    883
    مطار قلنديا
    2000
    1123
    2365
    (1242)
    72
    صور باهر وأم طوبا
    4012
    4710
    4744
    (34)
    773
    بيت صفافا ، شرفات القسم الأردني
    1153
    1332
    1363
    (31)
    318
    القدس الشرقية حدود البلدية (التقسيم الأردني)
    60488
    44369
    71526
    (27157)
    10198
    المدينة القديمة
    36801
    23675
    43516
    (19841)
    ...
    المدينة الجديدة
    23687
    20694
    28010
    (7316)
    ...
    المصدر: صلاح الصوباني
    الأوضاع الديمغرافية في مدينة القدس تحت الإحتلال الإسرائيلي
    مجلة صامد الإقتصادي العدد 85 تموز - أيلول 1991 صفحة 156

    السكان والاستيطان في مدينة القدس العربية:
    في اعقاب حرب حزيران 1967 بدأت سلطات الاحتلال بتطبيق القوانين التشريعية السابقة بعد تعديلها للاستيلاء على الأراضي والمنشآت والعقارات العربية وشرعت في تنفيذ المخططات الاستيطانية في المدينة وضواحيها والعمل على اخلال الميزان الديمغرافي لصالح اليهود وقد قسمت المدينة الى (وحدات) أي ثماني ضواحي تضم 36 حياً منها ثمانية احياء ذات كثافة عربية عالية و 28 حياً يهودياً وقد اتبعت سياسة سكانية واستيطانية في المنطقة العربية من القدس تقوم على ثلاث محاور رئيسية:
    1- محور يتعلق بالقدس القديمة (داخل الأسوار):
    شرعت سلطات الاحتلال مباشرة بعد الاحتلال بعملية تهويد واسعة داخل حدود المدينة القديمة وقامت بتدمير حي المغاربة واجلت سكانه دون ان تتاح لهم الفرصة لأخلاء اثاثهم وكذلك فعلت في حي الشرف وأسست شركة سميت (شركة اعمار الحي اليهودي) تولت عملية تهجير السكان العرب. وامتدت عملية الاخلاء الى مناطق شاسعة داخل مدينة القدس القديمة.
    وكذلك تم هدم حارة الشرف في القدس لبناء وتوسيع الحي اليهودي الجديد سنة 1968 ثم مصادرة 116 دونماً بموجب قرار اصدرته وزارة المالية ونشر في الجريدة الرسمية 1443 وكان على هذه المساحة 595 بناية تضم 1048 دكاناً ومتجراً بالاضافة الى خمسة جوامع وأربعة مدارس كما كانت المساحة تشتمل على سوق عربية تاريخية (سوق الباشورة) وشارع تجاري, وشارع السلسلة يقع على امتداد عدد من العمارات التاريخية يعود تاريخ بنائها الى العصر المملوكي وكان يعيش في هذه المنطقة حوالي 6000 عربي في ثلاث احياء هي حي المغاربة وجزء من حي السريان وحي الشرف وقد اقيم في هذا الحي مؤسسات تعليمية وأندية ومراكز للأمومة وعيادات صحية يهودية وتشكل هذه المساحة نحو 20% من مساحة البلدة القديمة -مساحة البلدة القديمة 868 دونماً.
    يتضح من الجدول رقم (3) ان عدد السكان العرب في القدس القديمة ارتفع بنسبة 7.3% فقط خلال 28 سنة بزيادة سنوية لا تتجاوز 0.3% وهي نسبة تقل كثيرا عن معدلات النمو السكاني الطبيعي, والبالغ حوالي 3.8% سنويا. ومن المفترض ان يتضاعف عدد السكان العرب خلال الفترة(1967-1995) نتيجة النمو الطبيعي مما يعني في المحصلة ان عدد السكان العرب قد انخفض بنسبة 92.7% نتيجة سياسة سلطات الاحتلال الهادفة الى تفريغ القدس القديمة من السكان العرب.
    جدول رقم (3)
    توزيع السكان العرب واليهود في احياء البلدة القديمة لسنوات مختلفة
    السنة
    1967
    1972
    1983
    1995
    الأحياء
    عرب
    يهود
    مجموع
    عرب
    يهود
    مجموع
    عرب
    يهود
    مجموع
    عرب
    يهود
    مجموع
    الحي المسيحي
    4246
    -
    4246
    4195
    -
    4195
    4318
    4
    4322
    4600
    -
    4600
    الحي الأرمني
    2391
    -
    2391
    2064
    15
    2079
    1547
    461
    2008
    2200
    2200
    الحي اليهودي
    3500
    -
    3500
    1384
    263
    1647
    341
    1701
    2042
    -
    2400
    2400
    حي المسلمين
    13538
    -
    13538
    15506
    -
    15506
    17037
    69
    17106
    18600
    18600
    المجموع
    23675
    -
    23675
    23149
    278
    23427
    23243
    2235
    25478
    25400
    2400
    27800
    المصدر:- مصدر سابق .

    وقد استخدمت سلطات الاحتلال شتى الأساليب للضغط على السكان لإجبارهم على بيع منازلهم في البلدة القديمة أو مصادرتها كما فعل (ارئيل شارون) الذي سكن في منزل في شارع الواد في الحي الإسلامي بعد اجبار سكانه العرب على اخلائه بتاريخ 15/2/1987. وكما فعلت جماعة يهودية متطرفة في 11/4/1990 باقتحام مبنى مملكة بطريركية الروم الأرثوذكس - فندق ماريوحنا - والذي يقع في وسط حارة النصارى العربية. وقامت أيضاً بهدم مبنى (مؤسسة اللقلق) عام 1997 والذي كان يستخدم خلال السنوات الثلاث الأخيرة لخدمة الأطفال المعاقين وفي الأشهر الأربعة الأخيرة من هذا العام تزايد عدد المنازل التي تم هدمها بحجة عدم الترخيص.

    2- محور يتعلق بالقدس الجديدة (خارج الأسوار):
    بوشر بتنفيذ المخططات الاستيطانية خارج اسوار المدينة منذ عام 1968 وقد اتفقت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة سواءً حكومات العمل او الليكود على تكثيف الاستيطان خارج الأسوار فالسياسة الاسرائيلية المتبعة في هذا المجال اعتمدت على مصادرة اوسع مساحات ممكنة من الأرض بأقل عدد سكان عرب فقد رسم (رحبعام زئيفي) حدود البلدية لتضم 28 قرية عربية وتجنب بقدرالمكان المناطق المأهولة بالسكان العرب. فقد زادت مساحة القدس من 6.5 كم2 الى 70.5كم2 لتصبح مساحة القدس ( الشرقية والغربية ) 108.5كم2 ثم وسعت مرة أخرى عام 1990 في اتجاه الغرب لتصبح مساحتها حالياً 123 كم2.
    ان الهدف الأساسي لسياسة الاستيطان في القدس هو فرض الأمر الواقع وايجاد أوضاع جيوسياسية يصعب على السياسي والجغرافي اعادة تقسيمها مرة أخرى. واسكان المستوطنين فيها لايجاد واقع جغرافي وديمغرافي واحداث خلل في التوازن الديمغرافي لصالح اليهود. بعد أن كان السكان العرب يشكلون الأغلبية المطلقة في القدس العربية ويسيطرون على 100% من الأراضي اصبحوا عام 1995 اقلية. وقد اصبح العرب بعد عمليات المصادرة وإقامة المشاريع الاستيطانية وفتح الطرق ضمن الاحياء العربية يسيطرون على 21% من الاراضي, ثم اتت مرحلة التهويد ورسم الحدود وهي رسم ما يسمى حدود القدس الكبرى (المتروبوليتان) وتشمل اراضي تبلغ مساحتها 840 كم2 او ما يعادل 15% من مساحة الضفة الغربية. هدف المستوطنات خارج حدود البلدية هو التواصل الاقليمي والجغرافي بين المستوطنات الواقعة في الضفة الغربية وخارج حدود البلدية بالاضافة الى اقامة شبكة من الطرق الالتفافية التي تصل بين هذه المستوطنات.
    وفي عام 1968 صادرت سلطات الاحتلال 3360 دونماً في منطقة القدس ضمت الى مباني الجامعة العبرية على جبل سكوبس مع حزام عريض يربطها بغرب القدس. وكانت هذه الخطة تهدف بشكل اساسي الى ايجاد اتصال مباشر ومستمر بين القدس الغربية والجيب الاسرائيلي على جبل سكوبس, الذي يضم الجامعة العبرية ومستشفى هداسا والهدف الثاني في ايجاد طوق من الفواصل البشرية والسكنية ما بين مركز القدس وشمالها والسيطرة على الطريق الرئيسي القدس - رام الله من خلال سبع مناطق سكنية في مجمعين رئيسيين في جبل سكوبس والتلة الفرنسية ويضم ثلاث مناطق هي الجامعة العبرية( وجفعات شابيرا) شمالاً (وجفعات شابيرا) جنوباً والمجمع الثاني( رومات أشكول) ويضم أربعة مناطق.
    المستوطنات في حدود بلدية القدس :
    يتضح من الجدول رقم (4) المستعمرات في الجزء المضموم من القدس (في حدود البلدية) وهذه المستعمرات هي ( انظر الخارطة ) :
    1.نفي يعقوب: تم مصادرة 1835 دونماً بين السنتين 1968و1980من ارضي حزما وبيت حنينا وبلغ عدد الوحدات السكنية فيها 3800 وحدة ومجموع المساحة المبينة 862 دونماً ويضاف الى ذلك وجود 46 دونماً منطقة خضراء وتعتبر احتياطياً لتوسيع المستعمرة في المستقبل.
    2.رموت ألون: تم مصادرة أراضي المستوطنة عام 1970 مساحتها 4840 دونماً من أراضي لفتا وبيت اكسا وشعفاط بحجة الإستملاك للمصلحة العامة مساحة المنطقة العمرانية للمستوطنة 2875 دونماً أقيم عليها 8000 وحدة سكنية ويقطنها حالياً حوالي 37200 نسمة كما جرى توسيع حدودها مرة أخرى لإقامة 200 وحدة سكنية.
    3.جيلو: بدأ تأسيس هذه المستوطنة سنة 1971 بعد مصادرة 2700 دونماً عام 1970 من أراضي بيت جالا و شرفات وبيت صفافا أقيم عليها 7484 وحدة سكنية يشغلها 30200 مستوطن وقد تم توسيع حدود المستوطنة أكثر من مرة وكان آخرها إضافة 300 وحدة سكنية بعد مصادرة المزيد من الأراضي باعتبارها أملاك غائبين وتعتبر هذه المستوطنة أكبر المستوطنات الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي اذ تسيطر على الأراضي والمناطق العليا المشرفة على بيت جالا وبيت لحم وكذلك على مدينة القدس وقد شق شارع عريض (شارع بان - نحيلو) يصل بين مركز المدينة والمستوطنة وقسم بالتالي بيت صفافا الى شطرين ويشير المخطط العام للمستوطنة الى إقامة 9000 وحدة سكنية.
    4.تالبيوت الشرقية: تم مصادرة 2240 دونماً عام 1970 من أراضي صور باهر مساحة هذه المستوطنة 1071 دونماً أقيمت عليها 4400 وحدة سكنية تستوعب 15000 مستوطن وتشكل هذه المستوطنة مع مستوطنة جيلو الحزام الجنوبي الشرقي من أحزمة الطوق حول القدس وقد بدأ تـأسيس المستوطنة عام 1973.
    5.معلوت دفنا: أقيمت على أراضي صودرت سنة 1968 وتعود ملكية الأراضي الى عائلات من مدينة القدس في منطقة خلة نوح مساحة المستوطنة 389 دونماً وأقيمت عليها 1184 وحدة سكنية شرع في إنشائها عام 1973 في المنطقة الحرام التي كانت تفصل بين القدس الشرقية والقدس الغربية وشق قربها شارع يعرف بـ الشارع رقم (1) وأقيم في جوارها المبنى الضخم لمقر حرس الحدود ويبلغ عدد سكانها 4700 نسمة.
    6.تلة شعفاط (ريخس شعفاط): تقع هذه المستوطنة على أراضي صودرت عام 1970 من أراضي بيت حنينا وشعفاط بلغت مساحة المخطط الهيكلي للمستوطنة عام 1973 حوالي 1198 دونماً حولت الى محمية طبيعية وفي عام 1990 أعلن عن إقامة هذه المستوطنة واقتلعت الأشجار وأنشأت البنية التحتية لإقامة 2165 وحدة سكنية لليهود المتدينين الكنديين وجرى وصل هذه المستوطنة بالمستوطنات الواقعة الى الشمال الشرقي بواسطة شارع يحمل رقم 21 يوصل الشارع رقم 9 الى داخل اسرائيل فيربط بين المستوطنات الشرقية والمستوطنات الغربية ويفصل القرى العربية بعضها مع بعض.
    7.رمات أشكول (غفعات همفتار): هذه المستوطنة هي حلقة ربط بين الأحياء في القدس الغربية والقدس الشرقية. في عام 1968 صودر 3345 دونماً من أراضي لفتا وشعفاط وأقيم عليها الحي السكني مساحته 397 دونماً ويضم 2200 وحدة سكنية تستوعب 6600 نسمة وهي تمثل الجزء الغربي من الأحياء الإستيطانية التي أنشأت لمراقبة الطريق الذي يصل القدس برام الله بالإضافة الى تطويق مدينة القدس.
    8.سبغات زئيف وسبغات عومر: أقيمت هاتان المستوطنتان على أراضي قرى بيت حنينا وشعفاط وحزما وعناتا وقد تم مصادرة 3800 دونماً كمرحلة أولى من أجل إقامة 12 ألف وحدة سكنية لاسكان 100 ألف مستوطن وتعتبر من أكبر المستوطنات في الجزء الشمالي الشرقي من مدينة القدس وتكوّن الحزام الاستيطاني الثاني وفي سنة 1995 بلغ عدد سكان سبغات زئيف 30 الف نسمة. ان هاتين المستوطنتين بالإضافة الى مستوطنة نفي يعقوب تشكلان الحائط الشمالي الشرقي لمدينة القدس. وقد صودر 827 دونماً ضمن مشروع ما يعرف بالبوابة الشرقية لتطويق الأحياء العربية.
    9.عطروت: أقيمت هذه المستوطنة على أراضي صودرت سنة 1970 مساحتها 1350 دونماً انتزعت من أراضي قلنديا والرام وبيت حنينا وبير نبالا مساحة المنطقة المبنية 1158 دونماً وهي مستوطنة صناعية أنشأت فيها صناعة الأثاث والصناعات المعدنية.
    10.غفعات همطوس: اقيمت هذه المستوطنة على أراض تعود ملكيتها الى بيت صفافا وبيت جالا تبلغ مساحتها الإجمالية 980 دونماً بدأ تأسيسها عام 1991 بإقامة بيوت متحركة (كرافانات) وسوف يتم إنشاء 3600 وحدة سكنية وتعتبر هذه المستوطنة مع مستوطنة جيلو الحزام الجنوبي الغربي الذي يبنى حول القدس من أجل منع الإمتداد الغربي ومحاصرة القرى الغربية داخل حدود بلدية القدس وفصلها عن مدن الضفة الغربية.
    11.التلة الفرنسية: تعتبر أولى المستوطنات التي أنشأت في القدس لإستكمال حلقة الطوق حول المدينة وأقيمت على أراضي لفتا وشعفاط مساحتها 822 دونماً وأقيم عليها 5000 وحدة سكنية عدد سكانها 6500 نسمة.
    12.الجامعة العبرية: أقيمت مباني الجامعة العبرية على أرض تابعة لقرية العيسوية سنة 1924 بالإضافة الى مستشفى سنة 1948 وبقيت الجامعة العبرية ضمن المنطقة المجردة من السلاح الخاضعة لإشراف الأمم المتحدة وبعد سنة 1967 قامت سلطات الإحتلال بمصادرة مساحات واسعة من أراضي العيسوية ولفتا وجرى توسيع حدود المستوطنة على حساب المناطق الحرام والمناطق العربية ووصلت بالقدس الغربية عن طريق الإحياء السكنية التي أقيمت بالغرب من التلة الفرنسية وغفعات همفتار ورمات أشكول ويشير المخطط الهيكلي أن المساحة تبلغ 740 دونماً والجامعة العبرية لها مكانة استراتيجية من الناحيتين الأمنية والسياسية إذ أنها تسيطر على شمال القدس وتشرف على مجموعة أخرى حولها بالإضافة الى إشرافها على وادي الأردن وجبال الأردن الغربية (جبال السلط) وقد بلغ عدد سكانها 2500 نسمة.
    13.مشروع ماميلا (قرية داود): يقع غرب باب الخليل في منطقة حي الشجاعية وقد أعلن سنة 1970 عن استملاك ما مساحته 130 دونماً وتعتبر هذه المنطقة التي كانت منطقة حرام جزءاً من مخطط عام يهدف لدمج القدس الشرقية في القدس الغربية وإعادة تشكيل هاتين المنطقتين ويجري البناء فيه لأهداف تجارية سياحية.
    جدول رقم (4)
    المستعمرات الإسرائيلية في الجزء المضموم من القدس
    المنطقة
    سنة التـأسيس
    المساحة (دونم)
    المساحة المبنية (دونم)
    عدد الوحدات السكنية
    عدد السكان
    القرى العربية التي على أراضيها المستعمرة
    التلة الفرنسية
    1968
    822
    800
    5000
    6500
    لفتا وشعفاط
    رمات أشكول
    1968
    3345
    397
    2200
    6600
    لفتا، شعفاط
    معلوت دفنا
    1968
    389
    389
    1184
    4700
    خلة نوح
    نفي يعقوب
    1980،1968
    1835
    908
    3800
    19300
    حزما، بيت حنينا
    الحي اليهودي
    1968
    116
    105
    650
    2400
    البلدة القديمة
    رمات الون
    1972
    4840
    2875
    8000
    37200
    لفتا بيت اكسا شعفاط
    تالبيوت الشرقية
    1970
    2240
    1071
    4400
    15000
    صور باهر
    جيلو
    1971
    2743
    2475
    7484
    30200
    بيت جالا، شرفات، بيت صفافا
    عطروت
    1970
    1360
    1158
    منطقة صناعية
    قلنديا ، الرام، بيت حنينا، بير نبالا
    سبغات زئيف وسبغات عومر
    1980
    4627
    1281
    7438
    35200
    بيت حنينا وشعفاط وحزما وعناتا
    تلة شعفاط
    1970
    1198
    ...
    (مشروع) 2165
    20000 متوقع
    بيت حنينا وشعفاط
    غفعات همطوس
    1991
    980
    ...
    مشروع 3600
    بيت صفافا، بيت جالا
    الجامعة العبرية
    1924
    740
    ...
    ...
    2500
    العيسوية
    مشروع مابيلا (قرية داود)
    1970
    130
    باب الخليل ، حي الشجاعية
    جبل أبو غنيم
    1991
    1992
    ...
    6500 (مشروع)
    35000 متوقع
    بيت لحم، بيت ساحور، أم طوبى وصور باهر
    المصدر: خليل التفكجي
    الإستيطان في مدينة القدس الأهداف والنتائج, خالد عايد. الإستيطان في جبل أبو غنيم وما يتجاوز، حملة الدراسات الفلسطينية، صيف 1997 عدد 31 صفحة 119.

    الخطط الإستعمارية المستقبلية في مدينة القدس:
    أعد للقدس مشاريع استيطانية ذات مغزى سياسي ومدني هذه المشاريع هي:
    1. مستوطنة جبل أبو غنيم (هارحوما): يقع جبل أبو غنيم على بعد كيلو مترين الى الشمال من مدينة بيت لحم لحدود بلدية القدس ضمن أراضي يملكها فلسطينيون من بيت لحم وبيت ساحور وأم طوبى وصور باهر وتغطي الجبل غابة من اشجار الصنوبر واعتبرتها سلطات الإحتلال منطقة خضراء يحظر على الفلسطينيين بناء أية منازل سكنية فيها. في عام 1991 أصدر وزير المالية الإسرائيلي أمراً بمصادرة 1850 دونماً من أراضي المنطقة (لأغراض عامة) في 26/2/1997 صادقت اللجنة الوزارية على خطة بناء مستوطنة جبل أبو غنيم وتشمل الخطة المكونة من ثلاث مراحل على بناء 6500 وحدة سكنية على أرض مساحتها 1992 دونماً وأن معظم المساحة- نحو 1800 دونماً- أرض مصادرة منها نحو 400 دونم من مالكيها العرب في المرحلة الأولى سيتم بناء 2245 وحدة سكنية بالإضافة الى مؤسسات عامة على مساحة 266 دونماً ومناطق أعمال وتجارة مساحتها 100 دونم أما المرحلتين اللاحقتين فلا توجد خطة تفصيلية في حيز التنفيذ ويخطط للضاحية الاستيطانية الجديدة ان تستوعب 36 الف مستوطن. وتذكر بعض المصادر الإسرائيلية أنه من المتوقع أن يبنى في هذه المنطقة 18 ألف وحدة سكنية تستوعب 150 الف مستوطن. والجدول رقم (5) يبين المخطط الهيكلي لمستوطنة سبغات شموئيل (هارحوما). ان لمستوطنة جبل أبو غنيم أهمية خاصة في الإستراتيجية الإستيطانية الصهيونية الرامية الى استكمال تهويد القدس واغلاق الحلقة الخارجية من الأحياء اليهودية التي تم بناؤها في القدس منذ سنة 1967 بهذه المستوطنة وخشية ان تمتد مدينة بيت لحم الى هذا الفراغ وتدخل حدود القدس.
    جدول رقم (5)
    المخطط الهيكلي لمستوطنة سبغات شموئيل جبل ابو غنيم (هارحوما)
    أوجه استعمال الأراضي
    المساحة بالهكتارات
    المساحة نسبة مئوية%
    1.منطقة صناعية
    71.6
    3.4
    2. منطقة حرجية
    356.4
    16.7
    3. طرق
    277.6
    13.1
    4. أشجار على جوانب الطرق
    103.4
    3.8
    5. مؤسسات عامة
    70.6
    3.3
    6. منطقة بناء
    797.6
    37.5
    7. حدائق
    106.0
    4.9
    8. مباني عامة
    234.2
    11.0
    9. فنادق وخربة سياحية
    29
    1.4
    10. منطقة تجارية خاصة
    56.2
    2.6
    11. منشآت هندسية
    13.7
    0.6
    12. موقع ديني مسيحي قائم
    10.5
    0.5
    المجموع
    2126.8
    100
    المصدر: أنظر في الإنترنت: http: // www,arij. org/ paleye / abughnam

    2. خطة مستوطنة رأس العمود: هدف هذه الخطة بناء 132 وحدة سكنية في ضاحية رأس العمود العربية الواقعة على الطريق الرئيس بين القدس وأريحا على أرض مساحتها 14.7 دونماً وتحول الخطة في حال تنفيذها دون إقامة ممر بري ضيق بين منطقة أريحا والحرم القدسي. وقد أقر الخطة كل من اللجنة المحلية واللجنة اللوائية للقدس.
    3. الخطة E - 1: وهي تهدف الى الوصل بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم من خلال بناء 1500 وحدة سكنية و 3000 غرفة فندقية على مساحة تمتد بين المدينة والمستوطنة وقد اقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي يتسحاق مردخاي هذه الخطة.
    4. خطة (شاعر مزراح): وتشتمل على اقامة نحو 2000 وحدة سكنية على مساحة 700 دونم تقع بين الضاحيتين الإستيطانية التلة الفرنسية وسبغات زئيف وتهدف الخطة الى الوصل بين هاتين الضاحيتين والحيلولة دون وجود بناء عربي يقطع التواصل بينهما.
    5. خطة أبو ديس: تعد بلدية القدس خطة لبناء أكثر من 200 وحدة سكنية على عشرات الدونمات وتهدف الخطة الى ايجاد ثقل يهودي في أبو ديس يقابل وضع المؤسسات المركزية الفلسطينية في هذه القرية التي يمربها خط حدود القدس.
    6. هارحوما ب: وتتضمن مصادرة مئات من الدونمات المجاورة لجبل أبو غنيم بهدف توسيع البناءمستقبلا.
    ان خطة وزارة الإسكان لسنة 1997 تهدف لبناء 900 وحدة سكنية جديدة لليهود في انحاء متفرقة من بلدية القدس بالإضافة الى البناء على جبل أبو غنيم الأمر الذي يرفع مجموع المباني التي ستبنى ضمن نطاق البلدية 3250 منزلاً في هذه السنة وتهدف الخطة نفسها لبناء ما يزيد 5800 وحدة سكنية في المستوطنات القائمة في الضفة الغربية.
    3. محور يتعلق بالقدس خارج حدود البلدية:
    نتيجة لعملية ضم القدس الشرقية الى اسرائيل عام 1967 بتحريك الخط الأخضر شرقاً فقد أدى هذا الى تشويه شكل وعناصر الضواحي الفلسطينية حيث أخرجت ضواحي عديدة من تبعيتها للقدس الشرقية نتيجة لقرار سياسي يتعلق بالمشكلة الديمغرافية والهادفة لإخراج أكبر عدد من السكان العرب خارج حدود بلدية القدس. ان تقسيم القدس الى قسمين: القسم الاول خارج الأسوار- اي الضواحي- وضمن حدود ما يسمى (بلدية القدس الموحدة) ويشكل هذا القسم نسبة 25% من الضواحي الفلسطينية في القدس الشرقية, والقسم الثاني من الضواحي خارج حدود البلدية ويشكل 75% من الضواحي. هذا التقسيم ادى الى النشوة في عملية التطور الطبيعي للأحياء العربية فقد وجدت بعض المناطق ضمن اراضي الضفة الغربية وأخرى ضمن حدود بلدية القدس الخاضعة للقوانين الإسرائيلية المتعلقة بتقيد البناء فيها حيث أن القوانين السارية في الضفة الغربية أقل تعقيداً في مجال البناء منها في القدس, مما أدى الى هجرة السكان من داخل حدود البلدية الى خارجها للضواحي التابعة لأراضي الضفة الغربية, مثل الرام وضاحية البريد والعيزرية وأبو ديس وبير نبالا وعناتا وحزما وغيرها. لذلك جاء تطور بير نبالا في الضفة على حساب بيت حنينا (القدس) وجاء تطور العيزرية على حساب رأس العمود والطور بسبب قوانين البناء الجائرة في حدود بلدية القدس, والهدف من ذلك إفراغ الأحياء الفلسطينية من سكانها حيث أن 25% من سكان الضواحي هم عملياً مهاجرون من أحياء القدس الشرقية داخل (حدود البلدية) الى مناطق الأحياء الواقعة (خارج حدود بلدية القدس).
    ومقابل التشوه المقصود الذي لحق الضواحي الفلسطينية رافقه بناء منظم للأحياء الإسرائيلية ضمن منطقة الضواحي التي كانت مخصصة لتطور وتوسيع الضواحي الفلسطينية في القدس, مثل التلة الفرنسية بالتالي فإن ضواحي القدس الشرقية وصلت الى حد الشلل وحرمت من التوسع نتيجة قوانين فرضت عليها من حيث المصادرة للأراضي التابعة لها والتي كانت مخصصة للتوسع أما الضواحي الفلسطينية الواقعة خارج حدود البلدية فقد واجهت هي الأخرى مشكلة المستوطنات الإسرائيلية التي بنيت على أراضيها المصادرة وتقيد الإتصال العضوي بين التجمعات السكانية الفلسطينية بعضها مع بعض وتقيد توسعها مستقبلاً.
    ان السلطات الاسرائيلية ماضية في خططها الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية وخاصة القدس العربية. حيث ان هناك اجماع اسرائيلي بين التكتلات الحزبية الكبرى والمستوطنين, تجاه خلق وقائع جغرافية وديمغرافية جديدة في القدس العربية, وذلك عبر مصادرة المزيد من الاراضي وبناء المستوطنات عليها, وجذب المهاجرين الجدد, لتشكيل اغلبية يهودية. فهناك ثمة مخططات اسرائيلية في الضفة الغربية والقدس حتى عام 2020 ودون توقف.
    تجري الان عملية الاستيطان وتهويد المدينة المقدسة, رغم الحديث عن السلام في المنطقة. وقد بات واضحا ان الوضع يتطلب جهدا فلسطينيا وعربيا واسلاميا مضاعفا لجهة خلق اليات حقيقية في مواجهة الزحف الاستيطاني في مدينة القدس. كونها الروح والقلب للقضية الفلسطينية. وهذه من اهم القضايا لانه بوقف الاستيطان يمكن القول ان اهم حلقة من حلقات المشروع الصهيوني في المنطقة العربية قد توقفت. مما يضعف من الركائز الاساسية التي اعتمدها المشروع الصهيوني في ادائه خلال نحو قرن من الزمن ابتداء من مؤتمر بال عام 1897 حتى ايامنا هذه.

    الوضع التعليمي في مدينة القدس

    خلفية عامة:
    حدثت اول نهضة علمية في بيت المقدس بعد تحريرها من الإحتلال الصليبي على يد صلاح الدين الأيوبي عام 583هــ واستمرت هذه النهضة وتعاظمت طيلة حكم الأيوبيين والمماليك وقد تميزت هذه النهضة العلمية بانتشار المدارس ووضعها تحت اشراف حكومي, وتخصيص الأموال لدعمها, واهتمام المسؤولين بجلب أفضل المدرسين والعلماء للتدريس فيها, بالإضافة للمدارس الحكومية ظهرت مدارس وقفية كانت تخصص لهذه المدارس الأموال للإنفاق عليها ومن أشهر هذه المدارس مدرسة المسجد الأقصى والمدرسة الصلاحية والمدرسة الأفضلية والمدرسة النحوية والتنكزية والأشرفية والطولونية والمدرسة الباسطية وازدهر في تلك الفترة عدد كبير من الزوايا الصوفية والخوانق والرباطات التي اسسها الأمراء والأغنياء ورجال الدين لتلعب دوراً في الحركة الروحية والعلمية.

    أما في الحكم العثماني فقد حاولوا تنشيط التعليم في القدس بعد الانحسار الذي شهده التعليم في بداية القرن الحادي عشر الهجري فقاموا بترميم المدارس القديمة وبناء مدارس جديدة ولم يحاول الأتراك مجاراة الطوائف الأخرى غير الإسلامية في القدس في مجال انشاء المدارس ودور العلم. ففي هذه الفترة نشطت الجمعيات المسيحية التبشيرية في انشاء المدارس في القدس فكان منها مثلاً راهبات مار يوسف التي أنشأت عام 1848 ومدرسة الفرير أنشأت عام 1866 ومدرسة شميدت للبنات أنشأت عام 1886 ومدرسة المطران
    أنشأت عام 1899.

    وفي عهد الإنتداب البريطاني على فلسطين الذي بدأ عام 1917 واستمر حتى عام 1947 لم يحظ التعليم باهتمام سلطات الإنتداب في الوقت الذي ساعدت فيه هذه السلطات اليهود على بناء نظام تعليمي قومي صهيوني ومتحرر من قيودها بينما كان التعليم العربي يفرض عليه القيود. ففي العام الدراسي 1945/1946 لم تستوعب المدارس الحكومية في فلسطين سوى ربع عدد الطلبة العرب الذين هم في سن الدراسة وانطبق هذا الوضع على مدينة القدس ففي عام 1947 كان في القدس 11 مدرسة حكومية فقط معظمها أنشأ قبل الإنتداب ومن المؤسسات التربوية المعروفة في ذلك الوقت الكلية العربية.

    ونتيجة لعدم اهتمام سلطات الإنتداب في التعليم العربي ظهرت في القدس عدد من المدارس الخاصة وتولى المجلس الإسلامي بإنشاء سبعة مدارس اسلامية خاصة كان من أهمها دار الأيتام الصناعية كما وقامت المدارس التبشيرية ببناء مدارس خاصة في فلسطين تضم طلبة مسيحيين ومسلمين.

    وخلال الحكم الأردني للمدينة المقدسة الذي استمر في الفترة ما بين 1949 وحتى عام 1967 شجع الحكم الأردني التعليم الخاص وفتحت مدارس خاصة جديدة كما ظهرت مدارس تابعة لوكالة الغوث الدولية ضمت اللاجئين الفلسطينيين وعددها سبعة مدارس وتطبق مدارس وكالة الغوث المنهاج الأردني.وسنناقش التعليم في القدس العربية في ظل الاحتلال بالتفصيل.


    التعليم في مدينة القدس في عهد الإحتلال:

    بعد استيلاء اسرائيل على مدينة القدس العربية في حزيران 1967 وإعلان ضمها بشكل قسري في 28 من نفس الشهر قامت بتطبيق الأحكام والقوانين الاسرائيلية المدنية بعد ان الغت جميع القوانين الأردنية بما فيها القوانين المتعلقة بالتربية والتعليم, فوضعت المدارس الإبتدائية والإعدادية تحت سلطة وزارة المعارف والمدارس الثانوية اتبعتها لبلدية القدس الإسرائيلية أما المدارس الأهلية الخاصة والتابعة لوزارة الأوقاف ولوكالة الغوث بقيت تعلم كما كانت في العهد الأردني. واصدار الكنيست عام 1969 قانون رقم 564 اعطى الحق لوزارة المعارف الإسرائيلية لمراقبة أنشطة هذه المدارس والتدخل في شؤونها ومناهجها إذ رأت ذلك ضرورياً.
    وفي العام الدراسي الأول بعد الإحتلال طلبت سلطات الإحتلال من مكتب التربية والتعليم الحكومي في القدس العربية ان يستأنف عمله شريطة ان يطبق في المدارس الحكومية التي كانت تابعة لوزارة التربية الأردنية مناهج المدارس العربية في اسرائيل (داخل الخط الأخضر). حيث بلغ عدد هذه المدارس حوالي 30 مدرسة فيها 406 شعب وعدد طلابها 12361 طالب وطالبة في العام الدراسي 1972/1973 ودعت مكتب التربية الى تنفيذ تعليمات الجهات الرسمية المشرفة على المدارس- أي وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية القدس-.
    وقامت سلطات الإحتلال بفرض المناهج الإسرائيلية التي تعمل على تثقيف الطلبة وفق التربية الإسرائيلية التي تتجاهل وجود الشعب الفلسطيني. وقد لاقت هذه الإجراءات مقاومة شديدة من قبل السكان ورفض تام من مدراء المدارس ومدير التربية والتعليم. وقامت باعتقال المدرسين وإغلاق مكاتب التربية واعتقال موظفيها وعينت عددا من المعلمين غير المؤهلين مكان المعلمين المضربين. أما المعلمون الذين رفضوا العمل تحت اشراف سلطات الإحتلال فقد توزعوا على المدارس الخاصة التي ظلت تطبق المناهج الأردنية. وقد لعب المعلمون دوراً كبيراً في تشجيع اولياء امور الطلبة على نقل أبنائهم الى المدارس الوطنية والخاصة. سواءً منها ما كان تابعاً للأوقاف الإسلامية والأديرة والكنائس المسيحية والمدارس المملوكة لجمعيات أو أشخاص.
    وقد أدت عملية الإنتقال الى ارتفاع اعداد الطلبة في المدارس الخاصة للمرحلتين الأساسية والثانوية من 4774 طالب وطالبة في العام الدراسي 1966/1967 الى 11127 طالب وطالبة في العام الدراسي 1975/1976 بنسبة زيادة 133.1%.
    ونتيجة لتعاظم مقاومة الإجراءات الإسرائيلية تجاه التعليم في القدس قد أجبر بلدية القدس الإسرائيلية على إعادة المنهاج الأردني الى المدارس الثانوية عام 1976 كما أدى الى اجبار وزارة المعارف الإسرائيلية الى اعادة نفس المنهاج الى المدارس الإعدادية والإبتدائية عام 1981. غير ان السلطات الإسرائيلية اصرت على ان يدرس طلبة المدارس الحكومية الرسمية اللغة العبرية ومساقاً حول المجتمع الإسرائيلي أو ما يسمى (المدنيات) والذي يتضمن شرحا عن الحركة الصهيونية ونشوء دولة اسرائيل والتاريخ اليهودي ويدرس هذين المساقين الى جانب المنهاج الأردني.
    ان الإندفاع الجماهيري نحو المدارس الخاصة لم يواكبه اهتمام مناسب من جانب المجتمع المقدسي أوالفعاليات الوطنية الفلسطينية بالمدارس الخاصة القائمة من حيث زيادة عدد المباني المدرسية او صيانة المباني القديمة وتقديم التسهيلات اللازمة للمدارس وللطلبة او دعمها ماديا. ولم تواكبه عمليه بناء مدارس جديدة كافية لإستيعاب الإعداد المتزايدة من الطلبة ولم يواكب هذا التوسع في تحسين نوعية التعليم أو رفع كفاءة المعلمين والمعلمات ولم يوفر لهم دورات تدريبيه لرفع مستوى الكفاية التعليمية لدى معلمي القدس وتطوير قدراتهم المهنية التربوية لفترة طويلة من الزمن وذلك لشح الموارد والقيود الاسرائيلية.
    أما التعليم في القدس العربية أثناء الإنتفاضة الفلسطينية فقد عملت سلطات الإحتلال شتى الأساليب في عرقلة المسيرة التربوية في فلسطين بشكل عام وفي القدس بشكل خاص بهدف تحطيم الإنتفاضة وإنهائها باعتبار أن قطاع التعليم هو من أهم القطاعات وخاصة وأنه يشمل ثلث السكان في الأراضي الفلسطينية. ومن هذه الإجراءات الإغلاقات المدرسية المستمرة وإستخدام المدارس ثكنات عسكرية ومحاصرتها وإقتحامها وقامت سلطات بلدية القدس بإغلاق المدارس الحكومية حيث أغلقت المدارس الحكومية في القدس من شباط عام 1988 ولغاية أيار عام 1988 ونتج عن ذلك تعطيل أكثر من 16 ألف طالب وطالبة وقامت بإغلاق العديد من المدارس منها مدرسة دار الأيتام الإسلامية والمدرسة الصناعية (اليتيم العربي) والرشيدية ودار الطفل وغيرها.
    وتقوم سلطات الإحتلال حالياً بوضع العراقيل أمام بناء مدارس جديدة ومنح التراخيص لإستيعاب الأفواج المتجددة من الطلبة بهدف دفع الطلبة للدراسة في مدارس خارج القدس وتضع العراقيل أمام الطلبة المتقدمون لإمتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة. وسنتناول التعليم في ظل الاحتلال من الجوانب التالية:
    أولا: الجهات المشرفة على التعليم العام:
    تشرف على التعليم العام جهات متعددة وأن هذا التنوع والتعدد في جهات الإشراف هي سمة أساسية من سمات التعليم في المدينة المقدسة ويمكن تحديد هذه الجهات كماهي في العام الدراسي 96/97 كما يلي:
    1. مدارس وزارة المعارف وبلدية القدس الإسرائيليتين: تشرف هاتان الجهتان على 33 مدرسة تنولى وزارة المعارف الإشراف عليها فنيا ومهنيا بينما تتقاسم التمويل مع البلدية اذ تنفق المعارف على المدارس الأساسية بينما البلدية تنفق على المدارس الثانوية . ويبين ذلك االجدولين (6، 7). فقد بلغ عدد الطلبة في هذه المدارس 24412 طالب وطالبة منهم 13026 طالباً و 11386 طالبة وعدد الشعب 781 شعبة. بلغ معدل الإزدحام في الشعب حوالي 31 طالب لكل شعبة. عدد المدارس الثانوية خمسة مدارس تضم 1921 طالب وطالبة عدد شعبها 61 شعبة ومعدل الإزدحام فيها حوالي 32 طالب لكل شعبة, أما عدد مدارس المرحلة الأساسية 28 مدرسة من بينها ثلاث مدارس لذوي الاحتياجات الخاصة عدد طلبة المرحلة الأساسية 22491 طالب وطالبة فيها 720 شعبة معدل الازدحام فيها 32طالب/شعبة, منهم طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة عددهم 340 طالب وطالبة بمعدل 9 طلاب في الشعبة الواحدة وذلك في العام الدراسي 1996/1997. وإذا ما قارنا معدل الإزدحام في هذه المدارس مع المدارس الإسرائيلية نجد أن معدل الإزدحام في المدارس الإسرائيلية حوالي 28.6 طالب / شعبة لكلا المرحلتين. في المرحلة الثانوية 27.8 طالب / شعبة إن معدل الإزدحام في مدارس القدس العربية يتعادل مع معدلات الإزدحام في المدارس العربية في إسرائيل. كما وأن اسرائيل لم تبد أي اهتمام تجاه هذه المدارس من حيث تطوير مكتباتها وتزويدها بالكتب وكذلك بالنسبة للمختبرات والوسائل التعليمية.
    2. مدارس دائرة الأوقاف الإسلامية (وزارة التربية والتعليم الفلسطينية): نشرف على 19 مدرسة أساسية وثانوية وعلى أربعة رياض أطفال وكانت تابعة لوزارة التربية والتعليم الأردنية وأخذت بعد الإحتلال تعرف باسم مدارس الأستاذ حسني الأشهب وهو مدير التربية والتعليم في محافظة القدس قبل الإحتلال. وقد أشرف بعد الإحتلال على تنظيم هذه المدارس بالتعاون مع دائرة الأوقاف الإسلامية والان تشرف عليها وتديرها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية. ويبين الجدول رقم (8) أن عدد الطلبة في هذه المدارس في العام الدراسي 1996/1997 حوالي 8062 طالب وطالبة منهم 3559 طالب و 4503 طالبات. عدد الشعب فيها 268 شعبة معدل الإزدحام في الشعبة 30.1 طالب / شعبة وعدد المعلمين 379 معلم ومعلمة بمعدل 21 طالب لكل معلم. ويبين الجدول رقم (9) ان عدد المدارس الثانوية سبعة مدارس والأساسية 12مدرسة, عدد الطلبة في المرحلة الثانوية 837 طالب وطالب منهم 292 طالب و 545 طالبة وعددهم في المرحلة الأساسية 7225 طالب وطالبة منهم 3267 طالب و 3958 طالبة.
    3. مدارس تابعة لوكالة الغوث الدولية: وتشرف على سبعة مدارس يتركز معظمها في مخيم شعفاط عدد طلبتها 2445 طالب وطالبة منهم 1117 طالب و 1328 طالبة - جدول رقم (11)- عدد الشعب 69 معدل الإزدحام في هذه المدارس 35.4طالب/شعبة وهو اعلى من معدلات الازدحام في المدارس الأخرى - جدول رقم (12)-.
    4. مدارس تابعة للقطاع الخاص (الاهلية): وهذا النوع من المدارس تتعدد فيه جهات الإشراف فيها جمعيات خيرية مثل, جمعية المسجد الأقصى الخيرية, وجمعية نساء الإسلام, وجمعية السيدات العربيات.. وغيرها وكذلك مدارس تشرف عليها الكنائس والأديرة مثل, مدرسة المطران الثانوية التابعة للكنيسة الأسقفية العربية, ومدرسة مارتن لوثر التابعة للكنيسة الإنجيلية اللوثرية, ومدارس تابعة لراهبات وجمعيات مسيحية مثل, مدرسة راهبات الوردية, وكلية شميدت التابعة للجمعية الألمانية للآراضي المقدسة, وأفراد يملكون مدارس قاموا بإنشائها وبتمويل خاص. يبين الجدول رقم (14) عدد هذه المدارس 32 مدرسة فيها 10970 طالب وطالبة منهم 6005 طلاب و 4965 طالبة. عدد الشعب 419 شعبة بمعدل الإزدحام 26.2 طالب لكل شعبة وعدد المعلمين 594 معلم ومعلمة منهم 195 معلماً و 399 معلمة. عدد الطلبة لكل معلم حوالي 18 طالب.يبين الجدول رقم (15) ان عدد المدارس الثانوية التابعة لهذا القطاع 18 مدرسة والمرحلة الأساسية 14 مدرسة عدد طلاب المرحلة الثانوية 767 طالب وطالبة منهم 286 طالب و 481 طالبة أما عدد طلاب المرحلة الأساسية 10203 طالب وطالبة منهم 5719 طالب و 4484 طالبة.
    أما بالنسبة لرياض الأطفال في القدس العربية فقد بدأ الإهتمام بالتعليم قبل المدرسي منذ بداية السبعينات حيث ان 82% من رياض الأطفال في فلسطين ظهرت في هذه الفترة وينطبق ذلك على مدينة القدس وأن التوسع الحقيقي في رياض الأطفال ظهر بعد عام 1980 فقد بلغ عدد رياض الأطفال المرخصة في المدينة 49 روضة تابعة لجميع جهات الاشراف منها 21 روضة تابعة لمدارس المعارف والبلدية و 24 روضة تابعة لمدارس القطاع الخاص, واربعة رياض أطفال تابعة لمدارس دائرة الاوقاف الاسلامية(وزارة التربية) عدد الأطفال المنتسبين لجميع رياض الاطفال 4662 طفل موزعين بين رياض الأطفال التابعة للمعارف الإسرائيلية وعددهم 2016 طفل, والتابعة لمدارس القطاع الخاص وعددهم 2546 طفلاً, وعددهم في الاوقاف(الوزارة) 100طفل يبين ذلك الجدولين (7و17).

    ثانيا: واقع المدارس في القدس الشرقية
    ان قطاع التعليم من أوسع القطاعات في القدس العربية اذ يضم 45889 طالب وطالبة وعدد المعلمين 2221 معلماً، يضاف الى ذلك عدد 4662 طفل في رياض الأطفال. هذا القطاع له تأثير كبير على المجتمع الفلسطيني ويلعب دوراً هاماً في التأكيد على الهوية العربية لمدينة القدس من حيث حجم التواجد السكاني وتواجد المؤسسات التربوية التي تؤكد على الهوية العربية للمدينة. لذا فإن تنمية هذا القطاع وتطويره له أهمية بالغة في معركتنا المصيرية من أجل القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية الفتية.
    يبين الجدول رقم (18) ان نسبة 53.3% من مجموع الطلبة يدرسون في مدارس المعارف والبلدية في حين ان المدارس الخاصة تحظى بنصيب 23.9% والمدارس التابعة للاوقاف (وزارة التربية والتعليم) 17.6% والباقي هي حصة وكالة الغوث ونسبتها 5.2%.

    بالنسبة للمدارس التابعة للمعارف والبلدية تمنع سلطات الإحتلال تسريب أي معلومات عن المدارس التي تديرها من حيث البيانات الإحصائية التربوية ومعلومات نوعية عن مستوى تحصيل الطلبة ومستوى الكفاية التعليمية للجهاز التدريسي، وتمنع الباحثين التربويين من إجراء دراسات نوعية حول نوعية التعليم في هذه المدارس وحجم التسرب والرسوب فيها, وكذلك حول البيئة المدرسية والبنية التحتية لها. فالإعتقاد السائد ان سلطات الإحتلال غير معنية في رفع مستويات التحصيل لدى الطلبة بتوفير وتطوير تقنيات التعليم من وسائل تعليمية ومختبرات والمكتبات المدرسية والأبنية المدرسية وما يتعلق بالأنشطة اللاصفية.
    فإن سلطات الإحتلال تقوم بتعيين معلمين ذوي مؤهلات علمية متدنية ولا تعمل على تأهيل المعلمين أثناء الخدمة بتوفير دورات تدريبية لهم ولا تقوم بواجبها في تحسين ظروف الدراسة في المدارس التي تديرها أسوة بالمدارس داخل الخط الأخضر. أما بالنسبة للمدارس الخاصة والمدارس التابعة لوكالة الغوث سوف يتم دراسة واقع البنية التحتية من خلال الأمور التالية:

    جدول رقم (18)
    الطلبة والشعب والمعلمين في مدارس القدس العربية للعام الدراسي 96/97
    جهات الإشراف
    طلبة
    شعب
    معلمين
    ذكور
    إناث
    مجموع
    ذكور
    إناث
    مختلط
    مجموع
    ذكور
    إناث
    مجموع
    المعارف والبلدية
    13026
    11386
    24412
    368
    336
    77
    781
    620
    542
    1162
    الاوقاف الاسلامية
    3559
    4503
    8062
    124
    135
    9
    268
    175
    204
    379
    وكالة الغوث
    1117
    1328
    2445
    29
    34
    6
    69
    38
    48
    86
    الخاصة(الاهلية)
    6005
    4965
    10970
    137
    143
    139
    419
    195
    399
    594
    المجموع
    23707
    22182
    45889
    658
    648
    231
    1537
    1028
    1193
    2221

    أولاً: الأبنية المدرسية:
    بالنسبة للمدارس التابعة للاوقاف (وزارة التربية والتعليم) فإن 42% من هذه المدارس مستأجرة لم تنشأ في الأساس كمدارس, وإنما كمساكن بالتالي فإن غرفها ضيقة حيث معدل المساحة المخصصة للطالب 0.9م2/ طالب في مدارس المرحلة الأساسية و 1.1م2/ طالب في مدارس المرحلة الثانوية. وهذين المعدلين منخفضين بالمقارنة مع معدل المساحة المخصصة للطالب في الضفة الغربية في المدارس الحكومية والبالغ 1.0م2 /طالب للمرحلة الأساسية و 1.3م2 / طالب في المرحلة الثانوية. أما بالنسبة لمعدلات الزدحام في هذه المدارس, يبلغ في المرحلة الأساسية 30.1 طالب / شعبة وفي المرحلة الثانوية 28.5 طالب / شعبة.
    أما بالنسبة للمدارس الخاصة فإن نسبة المدارس المستأجرة 42.9% من مجموع المدارس ومعدل المساحة المخصصة للطالب في المرحلة الأساسية 1.0م2 / طالب وفي المرحلة الثانوية 2.1م2/طالب وهذين المعدلين منخفضين بالمقارنة مع المدارس الخاصة في الضفة الغربية حيث يبلغ المعدل في المرحلة الأساسية 1.2م2 / طالب والمرحلة الثانوية 2.1م2 / طالب.
    وبالنسبة لمدارس الوكالة في مدينة القدس يوجد ثلاث مدارس مستأجرة من أصل سبعة مدارس بنسبة 42.9% ومعدل الإزدحام في الشعب فيها 35 طالب / شعبة ومعدل المساحة المخصصة للطالب في الغرف الصفية 1.0م2 / طالب.

    ثانياً: الغرف غير الصفية:
    وتشمل الغرف غير الصفية غرف الإدارة وغرف تقنيات التعليم كالوسائل التعليمية والمختبرات والمكتبة المدرسية وقاعات المحاضرات والمقاصف وغيرها. يلاحظ ان 50% من مدارس الاوقاف (وزارة التربية والتعليم) في مدينة القدس يتوفر فيها غرفة واحدة للمدرسين. ونظراً الى أن معدل عدد المدرسين في المدرسة الواحدة 21 معلم لذا فإن الإكتظاظ واضح سيكون في غرف المعلمين وخاصة ان معدل مساحة هذه الغرف لا يتجاوز 30 م2. ونسبة المدارس التي يتوفر فيها غرفتين للمعلمين 31.1% فقط. هذا النقص في غرف المدرسين يؤثر على نشاطهم اليومي في تحضير الدروس, أو تصحيح أعمال الطلبة الكتابية, أو تقديم الإرشادات للطلبة ومساعدتهم خارج الحصص. وبالنسبة لقاعات المحاضرات أو الإجتماعات, تعتبر من العوامل المهمة والمشجعة للنشاط المدرسي في مجال الأنشطة الثقافية والفنية والإهتمام بالعمل الجماعي. يوجد مدرسة واحدة في مدارس الاوقاف (وزارة التربية والتعليم) فيها قاعة محاضرات وإجتماعات من أصل 19 مدرسة بنسبة 5.3% من عدد المدارس. أما نسبة المدارس التي لا يتوفرفيها غرف مخصصة للمختبرات ومستقلة 31.3%. حيث توجد أدوات المختبر في غرف صفية أو غرف المعلمين. علماً بأن غرفة المختبر لها مواصفات خاصة بالتالي أي غرفة أخرى لا يمكن ان تكون صالحة لأغراض المختبرات. بعنى أن 31.3% من عدد المدارس لا يتوفر فيها غرف مخصصة للمختبر, ونسبة المدارس التي يتوفر فيها غرفة واحدة 50% ونسبة المدارس التي يوجد فيها غرفتين 12.5%. ومدرسة واحدة لا يتوفر فيها أي مختبر.
    وبالنسبة للغرف المخصصة للمكتبة فان نسبة المدارس التي يتوفر فيها غرف للمكتبة في مدارس الاوقاف (وزارة التربية والتعليم) 43.8% وباقي المدارس تحفظ الكتب في غرف صفية أو غرفة المدير أو غرفة للمدرسين بالتالي لا تصلح لأن تكون غرفة مكتبة يستخدمها الطلبة في المطالعة الخارجية. أما بالنسبة لأعداد الكتب في هذه المكتبات فإن نسبة المدارس التي يتوفر في مكتباتها أقل من 100 كتاب 31.3% من مجموع المدارس ونسبة المدارس التي يزيد عدد الكتب فيها عن 1000 كتاب حوالي 43.8%, وباقي المدارس يتراوح عدد الكتب فيها ما بين 100 كتاب وأقل من 1000 ونسبتها 24.9%. بمعنى أن نسبة المدارس التي يتوفر فيها عدد الكتب للمطالعة 100 كتاب وأقل من 1000 كتاب 56.2%. يمكن القول ان مكتبات هذه المدارس ليست بالشمولية لأن تصبح مكتبة مدرسية يستفاد منها خاصة إذا وجدت الكتب في أماكن غير غرفة مكتبة.
    بالنسبة للمقاصف في مدارس الاوقاف (وزارة التربية) نسبة المدارس التي يتوفر فيها المقاصف فقط 12.5% وباقي المدارس لا يتوفر فيها مقاصف. ونسبة المدارس التي لا يتوفر فيها غرفة للتدبير المنزلي 63.8%. أما الوضع بالنسبة للمدارس الخاصة في مجال الغرف غير الصفية فالحالة كما يلي:
    1.نسبة المدارس التي لا يتوفر فيها غرف مخصصة للمعلمين 2.9% والتي يتوفر فيها غرفة واحدة 74.3% ونظراً لأن متوسط عدد المعلمين في المدرسة الواحدة حوالي 19 معلم فإن الإكتظاظ في غرفة المعلمين سيكون عاليا في حالة وجود غرفة واحدة مخصصة للمعلمين, ونسبة المدارس التي يوجد فيها غرفتين وأكثر للمعلمين 21.8% ومدرسة واحدة لا يوجد فيها غرفة للمعلمين.
    2.قاعات المحاضرات والإجتماعات في المدارس الخاصة: نسبة المدارس التي لا يتوفر فيها قاعة إجتماعات 65.7% والباقي يتوفر فيها قاعة واحدة.
    3.الغرف المخصصة للمختبرات وبصورة مستقلة: تبلغ نسبة المدارس التي لا يتوفر فيها غرف المختبرات 34.3% وتتواجد أدوات المختبر في غرف صفية وغرف المعلمين.
    4.غرف المكتبة: عدد المدارس التي لا يتوفر فيها غرف مخصصة للمكتبة المدرسية 51.4% من عدد المدارس الخاصة. نسبة عدد المدارس التي يتوفر فيها عدد كتب أقل من 100 كتاب 45.7% والتي يتوفر فيها 1000 كتاب وأكثر 34.3% ونسبة 20% من المدارس يتوفر فيها عدد كتب أكثر من 100 كتاب وأقل من 1000 كتاب.
    5.نسبة المدارس التي لا يتوفر فيها مقاصف للطلبة 54.3%.
    6.نسبة المدارس التي لا يتوفر فيها غرفة تدبير منزلي 82.9%.
    7.نسبة المدارس التي لا يتوفر فيها غرفة فنون 85.7%.
    ثالثاً: الملاعب والخدمات المدرسية:
    تتميزحالة الملاعب والخدمات المدرسية في مدارس الاوقاف (وزارة التربية والتعليم) والمدارس الخاصة بما يلي:
    1. نسبة المدارس التي لا يتوفر فيها ملعب كرة قدم 87.5% ونسبة المدارس التي لا يتوفر فيها كرة سلة أيضاً 87.5% ولا يوجد في مدارس الاوقاف(وزارة التربية) ملاعب خاصة لكرة اليد انما يتوفر ملاعب عامة تمارس فيها جميع أنواع الألعاب وهي ليست ملاعب بمعنى الكلمة انما هي ساحات مفتوحة تستخدم في بعض الحالات كملاعب.
    أما بالنسبة للمدارس الخاصة فإن نسبة عدد المدارس التي لا يتوفر فيها ملعب كرة قدم 91.4% وملعب كرة سلة 77.1% وكرة طائرة 85.7% غالبية المدارس الخاصة يتوفر فيها ملعب عام يستخدم لجميع الألعاب ونسبة المدارس التي لا يتوفر فيها هذا النوع من الملاعب 62.9%.
    2. بالنسبة للتدفئة في الغرف الصفية فإن غالبية مدارس الاوقاف (وزارة التربية والتعليم) لا يتوفر فيها تدفئة يوجد فقط مدرسة واحدة فيها تدفئة. أما بالنسبة للمدارس الخاصة فإن نسبة المدارس التي يتوفر فيها تدفئة 71.4%.
    3. ليست لجميع مدارس الاوقاف(وزارة التربية) أسوار حول مدارسها حيث يوجد مدرسة لا يتوفر سور حولها ومدرسة أخرى فيها سور جزئي. أما المدارس الخاصة فإن 14.3% من عدد المدارس لا يتوفر حول مدارسها سور مطلقاً ونسبة 20 % من المدارس يتوفر سور جزئي وليس كاملا . وغالبية هذه الأسوار اسمنتية وبعض المدارس أسوارها أسلاك شائكة .
    رابعاً: المختبرات المدرسية:
    ان توفر مختبرات في المدارس هو مؤشر هام على نوعية ومستوى التعليم في مساقات العلوم وفيما يلي حالة المختبرات في المدارس الفلسطينية في القدس العربية:
    1.غالبية المدارس يتوفر فيها مختبرعلوم عامة ونسبة المدارس التي لا يتوفر فيها هذا النوع من المختبر 43.7% أما المختبرات المتخصصة فهي نادرة في هذه المدارس, حيث توجد مدرسة واحدة فيها مختبر كيمياء, ومدرسة واحدة أيضاً فيها مختبر فيزياء ومختبر أحياء. بالنسبة للمدارس الخاصة فإن نسبة المدارس التي لا يتوفر فيها مختبر علوم 48.6% ومختبر كيمياء 88.6% والفيزياء 58.7% والأحياء 91.4%.
    2.نسبة المدارس التي لا يتوفر فيها مختبر حاسوب في مدارس الاوقاف 68.9%, وفي المدارس الخاصة نسبة المدارس التي لا يتوفر فيها مختبر حاسوب 77.1% من عدد المدارس الخاصة.

    خامساً: الخدمات الطلابية:
    تتوفر الخدمات العامة للطالب في ثلاث مجالات الصحة والإرشاد النفسي والإجتماعي والأنشطة الرياضية.وقد أظهرت دراسة (سفيان عبد اللطيف وسليم الزعبي) ان هناك نقصا في هذه الخدمات من الناحية الصحية في مدارس الاوقاف(وزارة التربية) والمدارس الخاصة. هناك فقط 4.2% من هذه المدارس يتوفر فيها طبيب يومياً للإستشارة و8.3% من المدارس يزورها طبيب مرة في الأسبوع و43.7% من المدارس الخاصة والتابعة للسلطة لا يزورها طبيب إلا في فترات متباعدة وهناك 43.8% من المدارس لا يزورها أي طبيب بالمرة.
    أما الإرشاد النفسي والإجتماعي لا تولي مدارس القدس الخاصة والاوقاف (وزارة التربية والتعليم) هذا الجانب أي اهتمام وذلك لقلة الموارد المالية. ان طلبة مدارس القدس يعيشون اوضاعا اجتماعية صعبة بسب محاولات سلطات الاحتلال التاثير سلبا على شباب وشابات القدس, واغراقهم في السلبيات واغرائهم بالعمل في سوق العمل الاسرائيلي كعمال بالاجرة قبل انهاء تعليمهم, ودفعهم بطرق مباشرة وغير مباشرة للتسرب من مدارسهم.
    سادسا: الاجهزة وتقنيات التعليم
    من المؤشرات على تقدم اساليب التدريس هو استخدام اجهزة تقنية حديثة في مساعدة الطلبة على اكتساب المفاهيم والمهارات واستيعابه بسهولة ويسر. فيما يلي حالة تقنيات التعليم في مدارس الاوقاف(وزارة التربية):
    1. نسبة المدارس التي تستخدم الحاسوب كوسيلة تعليمية 47.4% متوسط عدد اجهزة الحاسوب التي تستخدم كوسيلة تعليمية ستة اجهزة لكل مدرسة. وهي بالتاكيد غير كافية لعدد طلبة يتجاوز 400 طالب/مدرسة في المتوسط.
    2. نسبة المدارس التي يتوفر فيها تلفزيون كوسيلة تعليمية 56.3% وعدد الاجهزة لا تزيد عن 10 اجهزة بمعدل جهاز لكل مدرسة للمدارس التي تتوفر فيها هذه الوسيلة.
    3. نسبة المدارس التي يتوفر فيها جهاز فيديو لا تزيد عن 43.7% وعدد هذه الاجهزة سبعة اجهزة.
    4. نسبة المدارس التي يتوفر فيها اجهزة عرض شرائح 42.1%.
    5. جميع المدارس يتوفر فيها راديو وتسجيل, متوسط عدد الاجهزة جهازين للمدرسة الواحدة.
    سابعا: المؤهلات العلمية للمعلمين
    يتميز معلمو مدارس القدس بانخفاض مستوى تأهيلهم العلمي بالمقارنة مع زملائهم في مدارس الضفة الغربية وتبين ذلك الجداول(10,13,16) ويتضح من الجداول ما يلي:
    1. نسبة المعلمين الذين يحملون شهادة الثانوية العامة او مايعادلها في مدارس الاوقاف (وزارة التربية والتعليم) في القدس 7%, في حين تبلغ هذه النسبة في الضفة الغربية وقطاع غزة في المدارس الحكومية فقط 1.7% وتبلغ هذه النسبة في المدارس الخاصة في القدس 12.6%. وفي مدارس الضفة والقطاع الخاصة 10%. وفي مدارس الوكالة في القدس 1.1%, في مدارس الوكالة في الضفة والقطاع 6.0%.
    2. نسبة المعلمين الذين يحملون درجة الدبلوم المتوسط في مدارس الاوقاف (وزارة التربية والتعليم) في القدس 52.5% ويشكلون الغالبية العظمى. في حين تبلغ في المدارس الحكومية في الضفة والقطاع 50.2%. وفي المدارس الخاصة في القدس 31.8% وفي مدارس الضفة والقطاع تقارب نفس النسبة في القدس. وفي مدارس الوكالة النسبة 61.2% وتبلغ في الضفة والقطاع 67.2%.
    3. نسبة حملة درجة البكالوريوس في القدس في مدارس الاوقاف (وزارة التربية والتعليم) 37.7% وتبلغ هذه النسبة على صعيد الضفة والقطاع 45.1%. وفي المدارس الخاصة في القدس 51.5% ونسبتهم في مدارس الضفة والقطاع الخاصة 50.3%. ونسبة حملة البكالوريوس في مدارس الوكالة في القدس 36.0% وتبلغ في مدارس الضفة والقطاع 25.8%. ان معظم معلمي القدس وخاص المدارس الاهلية لم يتلقوا تدريبا منظماعلى التعليم اثناء الخدمة ولم يلتحقوا بدورات اما مدارس الاوقاف (وزارة التربية والتعليم) تشارك الى حد ما في الدورات التدريبية التي تنظمها الادارة العامة للتدريب والتأهيل.

    ثالثا: التعليم المهني في القدس العربية
    التعليم المهني في القدس لا يلقي اهتماما كافيا كماً ونوعاً فالاقبال عليه ضعيف من جانب الطلبة ومؤسساته قليلة العدد. فيما يلي المدارس المهنية في القدس العربية:

    1. مدرسة دار الايتام الاسلامية الصناعية: تأسست هذه المدرسة عام 1992 من قبل المجلس الاسلامي الاعلى كانت تشرف عليها دائرة الاوقاف الاسلامية وتمنح المدرسة شهادة دبلوم تعادل شهادات الثانوية العامة الصناعية وتقع هذه المدرسة في العيزرية في ضواحي القدس اضافة الى القسم الموجود في البلدة القديمة في عقبة السرايا يتوفرفي المدرسة تخصصات الخياطة وصناعة الاحذية والدهان والتجاره والطباعة والتجليد. بلغ عدد الطلبة في العام الدراسي 1996/1997 حوالي 228 طالب عدد المعلمين فيها 22 معلما ومعلمة واحدة وعدد شعبها 12 شعبه بالنسبة لمؤهلات المعلمين في هذه المدرسة يوجد 8 معلمين مؤهلهم العلمي دبلوم متوسط و 16 معلم مؤهلهم بكالوريوس ومعلم واحد يحمل درجة الماجستير.

    2. مدرسة عبد الله بن الحسين الثانوية: تأسست هذه المدرسة عام 1962 من قبل الاردن كمدرسة صناعة اعدادية ثم طورت عام 1975 الى ثانوية صناعية من قبل بلدية القدس الاسرائيلية ووزارة العمل ومعهد ( اورط) للتعليم الصناعي وتشرف عليها بلدية القدس وتشرف هذه المدرسة على التخصصات التالية: الخراطة والراديو والتلفزيون والنجاره والكهرباء. في عام 1992 افتتح فيها قسم مسائي يعطي تخصصات مدتها 4 سنوات في مجالات مكانيكا السيارات والهندسة المدنية والهندسة الميكانيكية والالكترونية وعرف هذا القسم بكلية عبد الله بن الحسين التكنولوجية ويشرف عليها فنيا معهد ( اورط) الصناعي الاسرائيلي.

    رابعا: التعليم العالي الجامعي والمتوسط في القدس العربية
    يوجد في القدس العربية ثلاث مؤسسات للتعليم الجامعي هي:جامعة القدس, و جامعة القدس المفتوحة وكلية الحقوق الفلسطينية التي ضمت الى جامعة القدس حديثا وفيها ثلاث مؤسسات للتعليم المتوسط ( كليات مجتمع) وهي الكلية الابراهيمية وكلية الامة وكلية العلوم الاسلامية وفيما يلي بعض التفاصيل عنها:

    1. جامعة القدس: تأسست هذه الجامعة على مراحل كان اولها تأسيس كلية العلوم والتكنولوجيا في ابو ديس من ضواحي القدس عام 1979 وتضم الجامعة حاليا ستة كليات هي كلية العلوم والتكنولوجيا وكلية الاداب وكلية الدعوه واصول الدين وكلية المهن الطبية وكلية الحقوق وكلية الطب. الجدول التالي رقم(19) يبين تطور عدد الطلبة في جامعة القدس حسب الكلية والجنس لسنوات مختلفة.

    جدول رقم (19)
    تطور عدد الطلبة في جامعة القدس حسب الكليات والجنس للاعوام ( 1995/1996-1996/1997م)
    1985/86
    1989/90
    1996/1997
    الكلية
    ذكور
    اناث
    مجموع
    ذكور
    اناث
    مجموع
    ذكور
    اناث
    مجموع
    كلية الدعوة واصول الدين
    175
    190
    365
    165
    180
    345
    135
    207
    342
    كلية العلوم / ابو ديس
    401
    199
    600
    380
    188
    568
    623
    399
    1022
    كلية الاداب للبنات
    -
    300
    300
    -
    309
    309
    44
    376
    420
    كلية المهن الطبية
    37
    118
    155
    91
    291
    382
    24
    146
    170
    كلية الحقوق
    -
    -
    -
    -
    -
    -
    159
    96
    255
    كلية الطب
    -
    -
    -
    -
    -
    -
    51
    42
    93
    المجموع
    613
    807
    1420
    636
    968
    1604
    1036
    1266
    2302
    المصدر: (1) مجلس التعليم العالي -القدس -الدليل الاحصائي للجامعات الفلسطينية ( سنوات متعدده)
    (2) الكتاب الاحصائي التربوي السنوي 1996/1997 رقم (3).

    نلاحظ من الجدول رقم (19) ان عدد طلاب جامعة القدس قد ارتفع بنسبة 62.1% خلال الفترة ما بين 1985/ 86- 1996/79 , ارتفعت نسبة الاناث الى 56.7% نلاحظ ازدياد نسبة اقبال الطلبة على الكليات العلمية وهي ظاهرة ايجابية حيث بلغت نسبة الزيادة 70.3% في حين ارتفعت نسبة الزيادة في كلية الاداب 40% اما كلية الحقوق فهي حديثة عدد طلابها 255 طالب وطالبة.
    تواجه جامعة القدس صعوبات جمة واكثر هذه الصعوبات ضراراً وتعقيداً هي انتقال طلبة الضفة الغربية والقطاع للدراسة فيها والذين يحملون هويات الضفة الغربية وقطاع غزة حيث تمنع سلطات الاحتلال دخول الطلبة بدون تصاريح مما يضطرهم الى الدخول بطرق التفافية مما يعرضهم للاعتقال والمطارده وتزداد هذه المشكلة تعقيدا عندما تقوم سلطات الاحتلال باغلاق مناطق السلطة الوطنية مما يؤدي الى انقطاع الطلبة لفترات طويلة نسبيا عن الدراسة مما دفع الجامعة الى وضع برامج تعويضية لطلبة لاستكمال المقرر الدراسي بالاضافة الى ذلك فان سلطات الاحتلال تقف حجر عثرة امام تطور هذه الجامعة من حيث افتتاح كليات جديدة وتمنع تراخيص البناء للتوسع في الابنية الجامعية. لذلك فان الغالبية من الطلبة الدراسيين في هذه الجامعة هم من حملة هوية القدس ويبلغ عددهم 1050 طالب وطالبة ونسبتهم 45.6% من مجموع الطلبة في العام الدراسي 1996/1997. وبلغ عدد الخريجين من هذه الجامعة 386 خريجا وعددالخريجين من كلية العلوم والتكنولوجيا 171 خريجا ونسبتهم 44.3% من مجموع المتخرجين ومن كلية الآداب 99 خريجا ونسبتهم 25.6% وكلية الدعوة واصول ادين 73 خريجا ونسبتهم 18.9% وكلية المهن الطبية عددهم 43 خريجا ونسبتهم 11.2% وذلك في العام الدراسي 1996/1997م.
    اما بالنسبة للعاملين في جامعة القدس عدد المتفرغين 187 موظف مهنم فقط 27 موظفة وعدد غير المتفرغين 7 موظفين اما عدد اعضاء الهيئة التدريسية المتفرغين 178 مدرسا ومدرسة منهم حملة درجة الماجستير 89 مدرسا ومدرسة اما عدد حملة درجة الدكتوراه 89 مدرسا ومدرسة.
    تحتوي جامعة القدس على مكتبة كبيرة لمختلف العلوم والمعارف عدد الكتب فيها حوالي77 الف كتاب بالاضافة الى توفر الدوريات وعددها 562 دورية باللغتين العربية والانجليزية ويتوفر فيها مخطوطات عددها 370 مخطوطة باللغة العربية بالاضافة الى توفر الاشرطة والشرائح.
    2. جامعة القدس المفتوحة: هذه الجامعة هي مؤسسة للتعليم الجامعي تتبع نظام التعليم عن بعد والتعليم المفتوح وقد بدات اعمالها في فلسطين في العام 1991 ولها ثمانية فروع في المدن الرئيسية ومنها القدس وتمنع هذه الجامعة شهادة البكالوريوس في التخصصلت التالية : التربية بفروعها المختلفة، الادارة ، الحاسوب، االتنمية الاجتماعية والاسرية, والزراعة . كما تقدم برنامج يؤدي الى الحصول على دبلوم التاهيل التربوي. بلغ عدد الطلبة في هذه الجامعة في العام الدراسي 1996/ 1997 حوالي 8478 طالب وطالبة منهم 4873 طالب و3605 طالبات وعدد الطلبة في الفرع الموجود في القدس 541 طالب وطالبة . وعدد المتخرجين من هذه الجامعة في العام الدراسي 96/97 حوالي أكثر من 1000 خريجا من كلية التربية وعدد اعضاء الهيئة التدريسية 150 مدرسا ومدرسة متفرغين وغير متفرغين منهم 95 مدرس ومدرسة من حملة درجة الماجستير و55 مدرس ومدرسة من حملة الدكتوراه، عدد المتفرغين في اعضاء الهيئة التدريسية 44 مدرس ومدرسة.
    3. كلية الحقوق الفلسطينية: بدات هذه الكلية اعمالها عام 1992 لسد فراغ في فلسطين في هذا المجال الحيوي وقد باشرت هذه الكلية دون ان تكون مرتبطة باي جامعة. واخيرا قد انضمت الى جامعة القدس وبلغ عدد طلابها في العام الدراسي 1996/ 1997 حوالي 255 طالب وطالبة منهم 159 طالب.
    4. الكلية الابراهيمية: وهي كلية مجتمع متوسطة مدة الدراسة سنتان بعد الثانوية العامة وقد بدات هذه الكلية اعمالها عام 1983 وتقدم التخصصات التالية: ادارة اعمال، الحاسوب، وتربية طفل، والتربية الابتدائية وتضم هذه الكلية اقسام التعليم المدرسي الاكاديمي . بلغ عدد الطلبةالدارسين فيها في العام 1996/1997 حوالي 162 طالب وطالبة منهم 97 طالب وطالبة يدرسون في القسم الاكاديمي و65 طالب وطالبة يدرسون في قسم الاعمال الادارية والمالية . عدد المتخرجين من هذه الكلية في نفس العام 52 خريجا ومتخرجة منهم 27 في القسم الاكاديمي و19 من قسم الحاسوب و6 من قسم الاعمال الادارية والمالية. عدد اعضاء الهيئة التدريسية فيها 15 مدرسا ومدرسة متفرغين وغير متفرغين منهم 4 من حملة درجة الماجستير و2 من حملة الدكتوراه.
    5. كلية الامة: وهي كلية مجتمع متوسطة تاسست عام 1983 وتقدم التخصصات التالية : الحاسوب، تربية طفل، التربية الابتدائية والمحاسبة . بلغ عدد طلابها في العام 1996 /1997 حوالي 245 طالب جميعهم من الذكور، يدرس 68 طالبا في القسم الاكاديمي و154 طالبا في قسم الاعمال الادارية والمالية و23 طالبا في قسم الحاسوب. عدد الخريجين 112 خريجا ومتخرجة 72 خريجا من القسم الاكاديمي و30 من الاعمال الادارية، عدد اعضاء الهيئة التدريسية متفرغين وغير متفرغين 12 مدرسا ومدرسة 3 منهم حملة درجة الماجستير.
    6. كلية العلوم الاسلامية: تأسست عام 1975 كمعهد شرعي وطبق عليه نظام كليات المجتمع المتوسطة عام 1984 وتقتصر الدراسة فيها على تخصص الامامة والوعظ ويشرف على هذه الكلية مجلس امناء وتمول من قبل وزارة الاوقاف الاسلامية الفلسطينية.
    خامسا: سبل النهوض بالتعليم في القدس العربية
    يواجه قطاع التربية والتعليم في مدينة القدس وكغيره من القطاعات مخاطر وتحديات كبيرة وعلى مختلف الاصعدة. من حيث ممارسات سلطات الاحتلال الهادفة الى تفريغ العملية التربوية من مفهومها الوطني والقومي وطمس الهوية العربية والاسلامية والمسيحية للمدينه المقدسة وتهويد الانسان الفلسطيني وتهجيره عن ارضه وقد تعددت وتنوعت اشكال هذه المخاطر وهي كما يلي:
    1. سياسة سلطات الاحتلال تجاه العملية التربوية في القدس العربية وممارساتها القمعية تجاه الطلبة والمعلمين مما يؤدي الى ارتفاع معدلات التسرب وفي ظل عدم وجود سياسة تربوية للحد منها.
    2. النقص الكبير في المدارس والغرف الصفية مما يرفع من معدلات الازدحام في الصفوف ويخفض مستوى التحصيل لدى الطلبة.
    3. النقص في المختبرات والوسائل التعليمية المساعدة في العملية التربوية.
    4. تدني المستوى الاكاديمي والتأهيل التربوي للجهاز التعليمي والجهاز الاداري.
    5. النقص في الخدمات الصحية والنفسية والرياضية والانشطة اللاصفية .
    6. عدم وجود سلطة مشرفة مركزية تدير العملية التربوية بصورة مباشرة نتيجة لعدم امتداد نفوذ السلطة الوطنية الفلسطينية لمدينة القدس العربية وتعدد جهات الاشراف مما يؤثر على برمجة وتوجيه الاجيال الناشئة ضمن فلسفة تربوية فلسطينية محدده.
    7. ان خضوع ثلث مدارس القدس العربية للسلطات الاسرائيلية ممثلة في وزارة المعارف وبلدية القدس. هذا الامر يعني ان 53.3% من الطلبة العرب يتلقون تعليما لا تقوده وزارة التربية والتعليم الفلسطينية مما يضع العراقيل امام تفاعل هذه المدارس مع النشاطات الوطنية للشعب الفلسطيني وانخراط طلابها مع خطة الوزارة وتفاعلهم معها.
    من أجل تكريس القدس العربية عاصمة للدولة الفلسطينية الفتية لا بد من انخراط المؤسسات التربوية في خطة وزارة التربية والتعليم وتطوير التعليم وتحديثه وتحسين نوعيته بشكل متواز مع سائر انحاء فلسطين وهذا يتطلب القيام بما يلي:
    1. إنشاء قيادة تربوية على أعلى مستويات ممثلة لجميع مدارس القدس لمختلف جهات الإشراف.
    2. بذل المزيد من الجهود من أجل تطوير الجهاز التعليمي وتحسين أداءه عن طريق تدريب وتأهيل المعلمين. وتعيين طاقم تدريسي ذوي مؤهلات علمية عالية.
    3. توفير الموارد والأموال اللازمة لبناء غرف صفية ومدارس جديدة من أموال الدعم من الدول المانحة ومن المساعدات العربية والإسلامية وتنظيم حملات التبرعات في الدول العربية والإسلامية لدعم المشاريع التربوية في القدس العربية وإنشاء صندوق دعم ممول من المساعدات العربية والإسلامية تخصص موارده لتطوير البنية التحتية للمدارس في القدس العربية تستفيد فيه جميع المدارس بغض النظر عن جهات الإشراف. وتوفير دعم مالي منظم للمؤسسات التعليمية في القدس لتستطيع أداء عملها بفعالية عالية وتقوم بتطوير العملية التربوية ضمن الخطة المركزية, وصيانة المباني وتوفير الأجهزة والوسائل التعليمية المساندة والمختبرات وتطوير المكتبة المدرسية وغيرها، ودفع رواتب مجزية للمعلمين والجهاز الإداري وبما يتناسب مع مستويات المعيشة في القدس, مما يعزز من صمودهم ورفع مستوى الكفاية التعليمية لديهم.
    4. إنشاء المراكز الثقافية والرياضية والفنون والمكتبات العامة ودعم الموجود منها لتوجيه الأجيال الناشئة وتعبئة أوقات فراغها وتوفير الأموال المناسبة لخلق التفاهم بين شباب القدس بغض النظر عن إنتماءاتهم السياسية والطائفية.
    5. وضع دراسات وأبحاث ميدانية عن الإحتياجات المستقبلية لمدارس القدس العربية وبما يتناسب مع التدفق الطلابي المستقبلي على هذه المدارس, وعن نوعية التعليم وكفاية المعلمين وغيرها.
    ان تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في القدس العربية, ودعم مؤسساته الوطنية بما فيها المؤسسات التعليمية, والدفاع الصلب عن هذه المؤسسات, هي الورقة الاكثر نجاعة في معركة الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه الوطنية المشروعة غير قابلة للتصرف بما فيها اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

    سابعا: الاحتياجات التعليمية للقدس العربية حتى عام 2000
    تعتبرمعدلات النمو السكاني في فلسطين من اعلى النسب في العالم حيث تبلغ في الضفة الغربية 3.4% سنويا وفي قطاع غزة 4.6% سنويا. وان معدلات صافي الهجرة موجبة بعد دخول السلطة الوطنية ارض الوطن ويبلغ معدل صافي الهجرة الموجب حوالي 2.3% سنويا وبذلك يبلغ متوسط الزيادة السكانية في الضفة الغربية حوالي 5.7% سنويا. وان نسبة الزيادة الطبيعية تنطبق ايضا على مدينة القدس.
    وبناء" على ذلك يتوقع ان يبلغ عدد الطلبة في مدارس مدينة القدس العربية حتى عام 2000 حوالي 72 الف طالب وطالبة في كلا المرحلتين الاساسية والثانوية. يتوقع ان يصل عدد طلبة المرحلة الاساسية حوالي 65 طالب وطالبة والمرحلة الثانوية حوالي سبعة الاف طالب. لاستيعاب هذه الافواج المتجددة من الطلبة يتطلب توفير بنية تحتية تعليمية متكاملة من مدارس جديدة وغرف صفية اضافية للمدارس القديمة, بالاضافة الى التجهيزات المدرسية الاخرى مثل الكتب المدرسية والاثاث المدرسي والمختبرات والوسائل التعليمية المساندة وهيئة تدريسية وادارية.. وغيرها. وصيانة المدارس القديمة.
    يتوقع ان يتدفق على المدارس الحكومية في القدس حوالي 47 الف طالب وطالبة وعلى المدارس الخاصة حوالي 20 الف طالب, ومدارس وكالة الغوث حوالي خمسة الاف طالب وطالبة. وفقا لهذا التزايد الطلابي, فان عدد الغرف الصفية التي يحتاجها القطاع التعليمي في القدس لاستيعاب الافواج المتجددة من الطلبة حوالي 1208 غرف صفية جديدة حتى عام 2000 عند مستوى ازدحام طلابي في غرفة الصف 30 طالب/غرفة صفية, او863 غرفة صفية عند مستوى ازدحام 35 طالب/غرفة صفية. وهذا يعني ضرورة بناء حوالي 51 مدرسة على اعتبار ان المدرسة الواحدة تحتوي على 20 غرفة صفية (ازدحام 30 طالب/غرفة) ويتطلب بناء 43 مدرسة عند مستوى ازدحام 35 طالب/غرفة. حصة الحكومة منها 39 مدرسة(ازدحام 30 طالب/غرفة) او 28 مدرسة(ازدحام 35 طالب/ غرفة).
    بناء" على ما تقدم فان مدارس القدس الحكومية تحتاج حتى عام 2000 حوالي 656 معلم ومعلمة جديدة لادارة العملية التربوية ولاستيعاب الطلبة الجدد, وهذا العدد المطلوب من المعلمين عند ازدحام تدريسي 25 طالب/معلم, او 341 معلم عند ازدحام تدريسي 30 طالب/معلم. اما مدارس الوكالة تحتاج الى 192 معلم جديد عند ازدحام تدريسي 25 طالب/معلم, او 160 معلم عند ازدحام 30 طالب/معلم.
    إن بناء مدارس وغرف جديدة تستلزم تجهيز هذه المدارس بالمستلزمات التربوية من أثاث ووسائل تعليمية ومختبرات بشتى أنواعها ويتطلب أيضا تأهيل المعلمين القدامى والجدد وتطوير الطواقم التربوية مهنيا ، فالاحتياجات تغطى فقط الحاجة الضرورية والعاجلة لمدارس القدس وترسي قاعدة للعمل على تحقيق الأهداف التربوية ويمكن تلخيص الاحتياجات في هذا المجال بما يلي :
    1- تأهيل المعلمين الجدد الذين سوف يتم تعيينهم ويبلغ عددهم في مدارس الحكومة ضمن الخطة 656 معلما سواء الحاصلين على البكالوريوس وليس لديهم مؤهل تربوي .وكذلك تأهيل المعلمين الحاصلين على درجة تقل عن دبلوم متوسط وعددهم في مدارس الأوقاف 27 معلما و75 معلما في المدارس الخاصة وكذلك تمكينهم من الحصول على دبلوم التأهيل التربوي من الجامعات المحلية ، وتمكين المعلمين الحاصلين على دبلوم كليات المجتمع وعددهم في مدارس الأوقاف (وزارة التربية والتعليم) 199 معلم والمدارس الخاصة 307 معلمين وتمكينهم من الحصول على دبلوم التأهيل التربوي أو ما يعادله ، وكذلك تمكينهم من الحصول على البكالوريوس في تخصصاتهم في الجامعات المحلية أو جامعة القدس المفتوحة .
    2- بناء مختبرات علوم للمدارس التي ستنشأ مستقبلا والمدارس الموجودة التي لا يتوفر فيها مختبرات وتطوير المختبرات المتوفرة في المدارس ويبلغ عدد المختبرات التي سيتم إنشاءها بعدد المدارس الجديدة المتوقعة وعددها 51 مدرسة منها مدارس الأوقاف الإسلامية (وزارة التربية والتعليم) 39 مختبرا و12 مختبرا للمدارس الخاصة الجديدة . بالإضافة الى ذلك توفير مختبرات متخصصة للكيمياء والأحياء والفيزياء في المدارس الموجودة حاليا حيث أن الغالبية العظمى لهذه المدارس لا يتوفر فيها مختبرات متخصصة وعدد هذه المدارس 53 مدرسة في مدارس الأوقاف والخاصة .
    3- توفير مختبرات حاسوب في المدارس الجديدة والبالغ عددها 51 مدرسة بمعدل 15 جهازا للمختبر الواحد بمعنى توفير 765 جهازا لهذه المدارس وكذلك توفير مختبرات للمدارس الموجودة حاليا حيث إن الغالبية العظمى لهذه المدارس تفتقر الى مختبرات الحاسوب وعددها 30 مدرسة في مدارس الأوقاف (وزارة التربية والتعليم) والخاصة .
    4- توفير وسائل تعليمية من أدوات ومواد محسوسة ومجسمات وتلفزيون وفيديو وأجهزة عرض شرائح وغيرها بحيث نغطي احتياجات المدارس الجديدة 51 مدرسة وتأمين هذه الأجهزة للمدارس الموجودة وعددها 138 تلفزيونا 180 فيديو بمعدل 6 أجهزة للمدرسة الواحدة .
    5- تطوير المكتبات المدرسية : توفير مكتبات مدرسية ل 51 مدرسة جديدة وبما لا يقل عن 2000 كتاب بمختلف المواد لكل مدرسة وفق ما يحدده موجهون مختصون إضافة الى ما يلزم من أثاث وتجهيزات . وكذلك توفير الكتب للمدارس الموجودة وعدد مدا س الأوقاف التي يتوفر فيها كتب اقل من 1000 كتاب 11 مدرسة و23 للقطاع الخاص .
    6- توفير قاعات المحاضرات والاجتماعات وقاعات رياضية وملاعب وساحات للمدارس الجديدة وتزويدها بكافة المستلزمات الضرورية .
    إن إيجاد مجتمع فلسطيني متماسك وقوي وصامد على أرضه لا يتم إلا بالعمل الجاد المنظم والمخطط وتهيئة ظروف سبل الصمود والتصدي. واهم هذه المجالات هي مجال التربية والتعليم فمن خلالها يمكن المحافظة على الهوية والقيم والتراث والدفاع عن حقوقنا والصمود أمام كل الصعاب حيث إن لمدينة القدس دور رئيس في صنع السلام أو السقوط في أتون الحروب مجددا .
    إن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (اسيسكو ) لها أيدي بيضاء على قطاع التعليم في مدينة القدس بتقديمها المساعدات المادية والمعنوية وعلى مختلف الأصعدة وبصورة خاصة في مجال تطوير المختبرات المدرسية، وتأهيل معلمي العلوم وصيانة المدارس. الى هذه المنظمة العريقة كل الشكر والتقدير .
    انا المسجد الاقصى مكاني في القدس في فلسطين المحتلة
    انا اسير لا املك حول لي ولاقوة ولكني املك قوة اهلي وعزوة
    اخــوتي العــــرب والمسلمين انتـم أهلي وعزوتي لا تنسوني
    لا حــــــــــــول ولا قـــــــــــــــوة الا بالله العـــــــــلي القديـــــــــر

  2. #2
    عصــيــرٍ قهــوٍهـ ..~ alwazer is on a distinguished road الصورة الرمزية alwazer
    تاريخ التسجيل
    Jun 2003
    الدولة
    ހވމޓ ღ Saudi Arabia ღ ޓހވމ
    العمر
    32
    المشاركات
    548
    الشعبية
    10
    يعطيـك العـافيـه اخوي Sami_2022

    وننتــظر جديدكـ

    تـ ح ـيـــآإتـــي



    I couldn't be patient, so I came to you before our date by one hour . And the strange thing is that I've found you waiting for me



  3. #3
    عضو متميز SAMI_2022 is on a distinguished road الصورة الرمزية SAMI_2022
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    اقصى البلاد
    المشاركات
    335
    الشعبية
    13

    اشكرك اخي العربي الاصيل على مرورك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alwazer مشاهدة المشاركة
    يعطيـك العـافيـه اخوي Sami_2022

    وننتــظر جديدكـ

    تـ ح ـيـــآإتـــي
    بارك الله فيك
    انا المسجد الاقصى مكاني في القدس في فلسطين المحتلة
    انا اسير لا املك حول لي ولاقوة ولكني املك قوة اهلي وعزوة
    اخــوتي العــــرب والمسلمين انتـم أهلي وعزوتي لا تنسوني
    لا حــــــــــــول ولا قـــــــــــــــوة الا بالله العـــــــــلي القديـــــــــر

+ الرد على الموضوع

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-05-2005, 08:07 PM
  2. قصه هزت جميع ارجاء الوطن العربي
    بواسطة yasha626 في المنتدى منتدى المقالات العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-02-2005, 01:30 PM
  3. حفظ الله الوطن (نفدي الوطن بأروجنا)
    بواسطة الصويل في المنتدى منتدى المقالات العامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-10-2004, 11:13 PM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-01-2004, 05:55 AM
  5. مافيا الإنترنت .. الجريمة الإليكترونية فى الوطن العربى
    بواسطة elham123 في المنتدى منتدى المقالات العامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29-05-2003, 01:08 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك