المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحليل///العراق... الهشيم المحترق بنيران سياسة التدخل الاجنبي



مرتضى الطائي
24-04-2010, 06:10 PM
العراق... الهشيم المحترق بنيران سياسة التدخل الاجنبي ؟



انتهجت السياسة العراقية وساستها الجدد منهجا خطيرا ادى بها الى النزول في سرداب التيه والفشل الذريع في اصلاح ما دمر في وقت قد مضى على الولادة العسيرة للعراق بعد سقوط النظام الصدامي فترة قليلة جدا بالقياس مع ما حكمه صدام لفترة اكثر من ثلاثة عقود ,وبدل ان يقوم العراق على ساقيه في البناء والتغيير للاحسن !!! قطعت هاتين الساقين واصيب العراق بعوق تام جرف معه كل امل بالتقدم والرقي ومواكبة التحضر العالمي والثورة التكنلوجيه الهائلة وذلك بسبب الاختلاف الناتج عن الحميم السياسي الذي صهر العملية السياسية في العراق والايادي التي تحركه, فاصدقاء الامس بمايسمون انفسهم قوى المعارضة ضد نظام الحكم الصدامي السابق اصبحوا اعداء اليوم واختلاف الرؤى بينهم ادى الى تمزيق النظام الداخلي الهش الذي بني على انقاض السقوط
فكل المشاركين في مايسمى بمجلس الحكم المصطنع دوليا يريد فرض رأيه على حساب الرأي الاخر لكن نتيجة الارضاء الامريكي والايراني وحد المشاركين على قضية واحد فقط واتحدت رؤاهم في مسألة المحاصصة وتقسيم الدور الحكومي عليهم بمعادلة ( اكثرهم طاعة وعمالة للجانب المسيطر فقط) وبهذه الصيغة الارضائية تكون اول مجلس وضعي حكومي للدولة العراقية المنهارة اصلا فهل نستطيع ان نتصور دولة تحكمها المحاصصة في ضل احتلال عالمي لهذه الدولة ؟؟؟ وهل استطاعت هذه التقاسمات بين الاحزاب الدخيلة ان تبرهن على انها تقود السياسة الداخلية (اي النظام الداخلي الذي تبنى عليه كل مفاصل الدولة واجهزتها)؟؟؟ الوضع الجديد المتدهور في العراق حدد هذه الصبغة وبان جليا وواضحا من خلال الفترة التي تلت السقوط الى يومنا هذا ان النظام السياسي العراقي قد ال للسقوط ونحن نعرف السر في كل ما جرى من تحطم سياسي خطير للعراق؟؟؟ الفرقاء السياسين .لكن المذهل في لعبة السياسة في العراق انها بنيت على دساتير اجنبية لا يتعامل معها المواطن العراقي ونفوره منها لسببين ؟؟؟ اولهما انها لاتواكب الحياة المعيشية التي تربى عليها العراقي لعقود طويلة وعدم استساغتها لها رغم فرضها عليه . ثانيا: انها قوانين وضعية اصطنعت من اجل ان تخدم الغرباء فقط وليس لها اي علاقة بمشاعر الجماهير وليس لاصحاب الارض الاصليين , فالجيل الجديد لساسة العراق اصبحوا اليوم بين مفترقين من الطرق: الاول هو العمل للسيد الاجنبي وارضائه وبهذا يحصل على منصب اخر ومحاصصة جديدة والثاني هو كيف يصل الى هذه المرتبة بعد التطور الكبير من خلال اشاعة الديمقراطية والحرية في الاختيار من خلال دور الانتخابات وهو يعرف فشله الاول بين الجماهير؟
هذه الاسباب ادت الى حصول التقاتلات مرة اخرى بين جهلاء السياسة وغرباء الارض في الحصول على المركز الراقي في التسلط والحكم ,من هنا اخذت العملية الساسية منحا اخر متطور وهو ظهور قضية لاقطاب بعد ان كانت زمام الامور لقطب واحد معروف ضاهريا الا وهي الولايات المتحدة الامريكية واحتلاله للعراق والسيطرة الكاملة عليه
ابرزت الحالة السياسية المتخبطة في العراق ظهور قطب اخر قد كان مخفيا وراء جدار هش استغل بسبب التدهور السياسي في العراق الا وهو قطب ايران ,فاللعبة التي لعبتها ايران في قضية التدخل في العراق جاء نتيجة هذا لتدهور وسرعان ما ادخلت يدها في الوعاء وخبطت مائه لصالحها,وما الانتخابات الاخيرة وتهريج القادة الايرانيين بان العملية الانتخابية تسير وفق ما كنا نتوقعه ماهو الادليل فاضح لها بانها هي المتحكمة بزر العملية السياسية في العراق , وهذا التناغم في التصريح لرؤساء ايران يعتبر رسالة صريحة وواعدة لامريكا بانها ليست الوحيدة باستعمار العراق والسيطرة عليه وهي لها الفضل الاول والاخير باحتلال امريكا للعراق وعلى لسان وزير خارجيتها (متكي) الذي قال: نحن من عبدنا الطريق لامريكا بالدخول للعراق .وهذه سابقة خطيرة جدا القت بظلالها على رسم السياسة العراقية( بالهوى الايراني) والمخطط له سلفا من خلال زرع ايران عملائها في العراق عن طريق احزاب دينية ومراجع دين وهمية استغلت فيه قضية العاطفة التي يحملها المواطن العراقي نحو الشعائر الشيعية وانها الحامي الاول لهذه العقيدة التي تعطش لها المجتمع الشيعي ابان حكم صدام ,وبالفعل الدور الذي ادته هذه المرجعيات بالضوء الاخضر الايراني نجح بتفعيل المخطط الفارسي في السيطرة على العراق وهنا نذكر احد تلك المرجعيات ومالها من الفضل في تحقيق مأرب ايران في العراق الاهي مرجعية السيستاني وما اخفته طويلا اتصالها بالبلد الام ايران الا ان سنحت الفرصة فانقضت على فرسيتها باشعال الاسباب التي ادت تدمير السياسة العراقية ونظامها الهش اصلا , واولدت بدلها سياسة التحكم بقبضة الحديد والنار وعبادة الاصنام
وبهذا المسلسل الايراني اصبح العراق لعبة اقليمية ودولية وهشيم تذروه نيران التقاتلات والتناحرات السياسيبة بين قطبي القتل والطحن البشري الايراني والامريكي بيد عملائها
اصحاب العمائم واربطة العنق الاحمر وعلى حساب حياة المواطن العراقي البائس وما سيعانيه من مرارات اعادت عليه ظلم العهود السالفة , وسيرينا المستقبل الوضعية الني انتجت من لقاح الفشل بسوء الاختيار . لننتظر ما سيحل بالعراق مستقبلا بسبب صراعات الانظمة العميلة وسياسة التدخل الاجنبي.